ولا عدلا» ، رواه أحمد ومسلم (١).
وأخرج الطبراني (٢) من حديث السائب بن خلاد عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ، قال : «اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» ، ورواه الطبراني أيضا في الأوسط والكبير عن عبادة بن الصامت بإسناد جيد ـ كما قال الحافظ المنذري (٣) ـ.
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) قال : «من آذى أهل المدينة آذاه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل» (٤).
قال الإمام أحمد : أليس قد أخاف أهل المدينة؟! (٥).
قلت :
لا خلاف أن يزيد ـ لعنه الله ـ أخاف أهل المدينة وظلمهم وآذاهم ، وذلك في وقعة الحرة ، وما أدراك ما وقعة الحرة!
ذكرها الحسن البصري مرة فقال : والله ما كاد ينجو منهم ، قتل فيها خلق من الصحابة ومن غيرهم.
__________________
(١) مسند أحمد ٤ / ٥٥ و ٥٦ ، صحيح مسلم ٤ / ١١٤ و ١١٥ ، مجمع الزوائد ٣ / ٣٠٦.
(٢) المعجم الكبير ٧ / ١٤٤ ح ٦٦٣٦ ، مجمع الزوائد ٣ / ٣٠٧ ، كنز العمال ١٢ / ٢٤٦ ح ٣٤٨٨٤ ، علل الحديث ـ لأبي حاتم الرازي ـ : ٧٨٧ و ٢٦٠٥ ، الترغيب والترهيب ٢ / ٢٣٣ ـ ٢٣٥.
(٣) الترغيب والترهيب ٢ / ٢٣٢ ، المعجم الأوسط ح ٣٦١٣.
(٤) الترغيب والترهيب ٢ / ٢٤١.
(٥) الرد على المتعصب العنيد : ٦١.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)