أحاديث الشيعة ليس فيها إسناد بل كلها أو أغلبها من المرسل!
وإذا عدنا إلى تعريف المرسل عندهم فإنا نجده على جميع قواعدهم المحررة لا يكون مرسلا إلا بإسقاط الواسطة مع جهالة حالها ، أما لو عرف المحذوف من الإسناد باسمه ووصفه وحاله ، فلا يكون حينئذ من المرسل باتفاقهم أجمع ، وأحاديث أهل البيت (عليهالسلام) التي لم ترفع إلى النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) كلها من هذا النوع الذي عرف فيه المحذوف ، وقد ورد عنهم (عليهمالسلام) التصريح متواترا بأن كل حديثهم إنما هو عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) بتوسط آبائهم (عليهمالسلام) ، وقد أورد السيد البروجردي (قدسسره) الكثير من تلك التصريحات ونظائرها (١).
ونكتفي بهذا القدر لنعود إلى ما ذكرناه آنفا من ضرورة البحث في مراسيل الشيخ الصدوق في كتابه الشهير من لا يحضره الفقيه ، فنقول :
مراسيل الصدوق في كتاب «من لا يحضره الفقيه»
يعد كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (رضياللهعنه) المشتهر بالصدوق (ت ٣٨١ ه) ثاني أصولنا الحديثية الأربعة المعروفة وهي الكافي ، من لا يحضره الفقيه ، التهذيب ، والاستبصار.
وقد يعبر عن كتاب الصدوق ب : الفقيه اختصارا ، وقد صنفه بناء على طلب الشريف نعمة كما جاء في مقدمته التي ذكر فيها ما حاصله :
١ ـ حذف الأسانيد من الكتاب لئلا يثقل حمله.
٢ ـ الحكم بصحة جميع ما أورد فيه من الأحاديث.
__________________
(١) راجع : جامع أحاديث الشيعة ـ للسيد البروجردي ـ ١ / ١٧٩ ـ ٢٦٨ الأحاديث من رقم ١١٢ إلى رقم ٣٢٠ من الباب الرابع.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)