٣ ـ استخراج تلك الأحاديث من الكتب التي إليها المرجع وعليها المعول.
٤ ـ تفصيل ما حذفه من الأسانيد في آخر الكتاب ، وهو ما يعرف ب : مشيخة الصدوق ، أو : مشيخة الفقيه أيضا.
ولما لم تكن تلك المشيخة مستوفية لسائر طرق المصنف إلى من ذكرهم في متن الكتاب ، إذ ترك الكثير منهم ، كما أنه أكثر من إيراد الأحاديث فيه مع نسبتها إلى المعصوم (عليهالسلام) رأسا بلا أدنى واسطة ، ولا علاقة للمشيخة بذلك ، لذا وقع الكلام في مراسيل الصدوق (قدسسره) ، واختلفوا فيها على ثلاثة أقوال ، هي :
القول الأول : الأخذ بها مطلقا.
القول الثاني : عدم اعتبارها مطلقا.
القول الثالث : التفصيل.
أدلة القول الأول (١) :
إن دليل اعتبار مراسيل الفقيه مطلقا يقوم على أساس تفسير شهادة الصدوق (رحمهالله) بصحة أخباره بنحو مطلق ، إذ صرح في مقدمة الكتاب بأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصد إيراد ما يفتي به ويحكم بصحته ويعتقد أنه حجة فيما بينه وبين الله عزوجل.
ويرى القائل باعتبار مرسلات الصدوق مطلقا اعتماده (رحمهالله) في تلك
__________________
(١) نود التذكير بأنا حاولنا تتبع ما يصلح كدليل للأقوال الثلاثة المذكورة ـ لا سيما أولها ـ في سائر كتب الصدوق (رحمهالله) وغيرها ، وأما مناقشاتها فهي وإن لم يذكر أغلبها في غير هذا البحث إلا أنها لا تعبر عن رأينا النهائي في مراسيل الصدوق (رحمهالله) إلا بالقدر الذي ينسجم مع ما سنذكره بعنوان : «مناقشة وتقويم».
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)