رد عليه مسلم بن الحجاج النيسابوري صاحب الصحيح في خطبة كتابه ردا عنيفا ، واتهمه بالجهل وإن لم يصرح باسمه ، وقد ذكر بعض علمائهم أنه لم يقصد أحدا سوى البخاري وعلي بن المديني! (١).
والغريب أن البخاري أورد في صحيحه الشئ الكثير من المعنعنات ، ولا دليل عنده على ذلك سوى مخالفة شرطه في الاكتفاء بالظن الحاصل من صدق العادل بسماع ما أورده معنعنا. وهذا يكشف عن تهافت بين بين شرطه وصحيحه.
٢ ـ الظاهر عدم اختصاص المرسل بالعدل ، فلو أرسل غير العادل خبرا كان من المرسل أيضا (٢).
نعم ، يجمع الخبر في تلك الصورة بين ضعفين في إسناد واحد ، أحدهما الإرسال ـ بناء على اختصاص المرسل بالضعيف ـ والآخر ضعف المرسل.
٣ ـ الحديث الذي في إسناده واسطة مبهمة مثل (عن رجل) ، ونحو ذلك لا يكون مرسلا عند بعضهم ، بل يسمونه مجهولا بناء على اختصاص المرسل بما أسند إلى المعصوم (عليهمالسلام) بإسقاط الواسطة (٣) ، والمشهور أن الكل من المرسل ، وقد تقدم ما يدل عليه في تعريفه.
٤ ـ إن كل ما ثبت صدوره عن أهل البيت (عليهمالسلام) بسند متصل إليهم ، لا يكون من المرسل في شئ البتة ، وحكمه حكم الموصول إلى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ، لا كما يدعيه بعض الجهلاء من خصوم الشيعة بأن
__________________
(١) راجع : سير أعلام النبلاء ـ للذهبي ـ ١٢ / ٥٧٣ رقم ٢١٧ في ترجمة مسلم.
(٢) نهاية الدراية : ١٩٠.
(٣) نهاية الدراية : ١٩١ ـ ١٩٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)