من إرسالها ، لأن أقل ما يكون في تلك الشهادة هو نوع تثبت إجمالي إن لم تكن شهادة في تعديل من يرسل عنه.
واحتجوا أيضا : بأن رواية الثقة العدل توثيق لمن يروي عنهم ، إذ لو روى عن غير الثقة ولم يبين حاله ، لكان ذلك غشا ، وهو منفي بالعدالة.
ونوقش : «بأن هذا إنما يتم لو انحصر أمر العدل في روايته عن العدل أو الموثوق بصدقه ، وهو ممنوع» (١).
وأما الثاني ـ عدم الحجية ـ :
فهو القول المشهور (٢) ، وقد عده الشهيد الثاني من أصح الأقوال للأصوليين والمحدثين (٣) ، كما نسب إلى أصحاب الحديث (٤) ، بل إلى أكثر أهل الحديث (٥) ، وأهل العلم بالأخبار (٦) ، وأكثر العلماء (٧) ، وجماهير الحفاظ ونقاد الأثر (٨) ، وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول (٩) ، وجماعة أهل الحديث من فقهاء الحجاز ومن بعدهم من فقهاء المدينة (١٠) ، وكثير من العامة والخاصة (١١). وقد ذهب إليه :
__________________
(١) أصول الحديث ، د. الفضلي : ١٧٧ ، أصول الحديث ـ للسبحاني ـ : ٩٦.
(٢) قواعد التحديث : ١٣٣.
(٣) الرعاية : ١٣٧.
(٤) التمهيد ١ / ٥.
(٥) شرح علل الترمذي : ١٧٣.
(٦) صحيح مسلم بشرح النووي ١ / ٢٤٧.
(٧) آفة أصحاب الحديث : ٨٩.
(٨) مقدمة ابن الصلاح : ١٤٠ ، علوم الحديث ومصطلحه : ١٦٨.
(٩) تقريب النواوي ١ / ١٠٣ ، قواعد التحديث : ١٣٣.
(١٠) المدخل : ١٥٥ ، شرح علل الترمذي : ١٧٣.
(١١) مستدركات مقباس الهداية ـ للشيخ محمد رضا المامقاني ـ ٥ / ٣٥٧ رقم ١٢٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)