من لسان ذلك الشامي الخبيث ، الذي يغيظ ويستشيط ويأخذه الزَمَع إذا مرّ علىٰ منقبة من مناقب الإمام عليّ أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وأهل البيت الطيّبين الطاهرين الكرام ( قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) (١) .
ومن سرح نظره في تراجم رواة الفضائل من ( الطبقات ) و ( الميزان ) لشاهد بالعيان كيف يُجنّ الذهبي ويأخذ في وصم الرجل وطعنه وسبّه من غير ذنبٍ ، عدا روايته الفضائل والمناقب ، نسأل الله السلامة من مخازي النواصب .
ومنها : قوله في محمّد بن الفضل السدوسي ـ المعروف بعارِم ـ شيخ البخاري ، وقد احتجّ به الستّة ووثّقه أبو حاتم والنسائي والدارقطني والذهلي والعجلي ، وروىٰ عنه البخاري أكثر من مائة حديث ، كما حكاه الحافظ ٱبن حجر في تهذيب التهذيب (٢) عن ( الزهرة ) ـ : اختلط في آخر عمره وتغيَّر حتّىٰ كان لا يدري ما يحدّث به ، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة ، فيجب التنكّب عن حديثه في ما رواه المتأخّرون ، فإن لم يعلم هذا من هذا تُرك الكُلّ ، ولا يحتجّ بشيء منها . انتهىٰ .
وتعقّبه الذهبي فقال : لم يقدر ٱبن حبّان أن يسوق له حديثاً منكَراً ، فأين ما زعم ؟!
وقال أيضاً ـ بعد ذكر توثيقه عن الدارقطني ـ : فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأتِ بعد النسائي مثله ، فأين هذا القول من قول ٱبن حبّان الخسّاف المتهوّر ؟!
__________________
(١) سورة آل عمران ٣ : ١١٩ .
(٢) تهذيب التهذيب ٥ / ٢٦٩ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)