والنسائي والعجلي .
ومنها : طعنه في عثمان بن عبد الرحمٰن الطرائفي ، وقد احتجّ به أبو داود والنسائي وٱبن ماجة ، ووثّقه ٱبن معين وٱبن شاهين .
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (١) : وأمّا ٱبن حبّان فإنّه يقعقع كعادته ، فقال فيه : يروي عن قوم ضعفاء أشياء يدلِّسها عن الثقات ، حتّىٰ إذا سمعها المستمع لم يشكّ في وضعها ، فلمّا كثر ذلك في أخباره أُلزقت به تلك الموضوعات ، وحمل الناس عليه في الجرح ، فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلّها بحال . انتهىٰ .
وتعقّبه الذهبي بأنّه لم يروِ في ترجمته شيئاً ، ولو كان عنده له شيء موضوع لأسرع بإحضاره .
قال : وما علمتُ أنّ أحداً قال في عثمان بن عبد الرحمٰن هذا : إنّه يدلِّس عن الهلكىٰ ، إنّما قالوا : يأتي عنهم بمناكير ، والكلام في الرجال لا يجوز إلّا لتامّ المعرفة تامّ الورع . انتهىٰ .
قلت :
أمعن نظر الإنصاف والتحقيق في هذا الحرف الأخير من كلامه ، وليته بادر للردّ علىٰ ٱبن حبّان ـ في ترجمة ٱبن صابر ـ بمثل هذا ، بل بأقلّ منه ، مع أنّ القدح فيه أخفّ وأيسر من جرح الطرائفي ، لكن هيهات أن تطاوعه نفسه علىٰ ذلك ، بل أقرّ ٱبن حبّان علىٰ جرحه المجروح لكون الرجل روىٰ حديث الباب ، وتلك ( شنشنة أعرفها من أخزم ) .
بل ظنّي أنّ الكسائي لو كان يسلم من طعن ٱبن حبّان لَما كان يسلم
__________________
(١) ميزان الاعتدال ٣ / ٤٥ ـ ٤٦ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)