الخاتمة نسأل الله تعالىٰ حُسنها
وقد تحصّل ممّا مرّ أنّ الحديث بمقتضىٰ الصناعة حَسَنٌ لغيره .
قال أبو عيسىٰ الترمذي في كتاب العلل : كلُّ حديثٍ يُروىٰ ، لا يكون في إسناده من يُتّهم بالكذب ، ولا يكون الحديث شاذّاً ، ويُروىٰ من غير وجهٍ نحو ذلك فهو عندنا حديث حَسَن (١) . انتهىٰ .
وقال الحافظ جلال الدين السيوطيّ في النكت البديعات علىٰ الموضوعات (٢) : المتروك والمنكَر إذا تعدّدت طرقه ارتقىٰ إلىٰ درجة الضعيف القريب ، بل ربّما يرتقي إلىٰ الحَسَن . انتهىٰ .
فإنْ أبىٰ متعنّت إلّا الحكم بضعفه ، تقليداً للحافظ السيوطي ومَن درَجَ علىٰ ذلك ممّن جاء بعده من المقلِّدين الّذين لا يُستجاز الاستدلال بكلامهم ، لأنّه بمنزلة العدم .
قلنا :
لو كان ضعيفاً لكان قريب الضعف ، ولو كان شديد الضعف فلا دليل علىٰ كونه موضوعاً .
وقد نقل الحافظ شمس الدين السخاوي في شرح التقريب عن سيف الدين أحمد بن أبي المجد أنّه قال : أطلق ٱبن الجوزي الوضع على
__________________
(١) سنن ! الترمذي ٥ / ٧٥٨ .
(٢) النكت البديعات علىٰ الموضوعات : ٢٩٩ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)