٨٩ ـ قوله تعالى : (الَّذِي هُوَ أَدْنى) :
يقرأ «أندنأ» ـ بهمزة ، مضمومة ، وهو : من الشىء الدّنىء ، ويقال : «دنؤ ، يدنؤ» أى : خسّ يخسّ» و «أدنى» أى : أخسّ.
ومن لم يهمز لين الهمزة ، وقيل : آخذه من «الدنوّ» وهو : القرب ، فمعناه :
ما قربت قيمته ، أى : هو حقير ، وقيل أصله «أدون» من الشىء الدون ، ثم نقل الواو إلى آخر الكلمة ، وصيرت ألفا ، لتحركها ، وانفتاح ما قبلها (١).
٩٠ ـ قوله تعالى : (اهْبِطُوا مِصْراً) :
الجمهور : على الصرف ؛ لأنه أراد بلدا من البلدان ، وقيل : أراد البلد المعروف ، وصرفه ؛ لأنه أراد البلد ، فهو مذكر ، وقيل : أراد التأنيث ، ولكنه صرفه ؛ لسكون أوسطه.
ويقرأ ـ بغير تنوين ـ ؛ لأنه أراد البلدة ، فلم يصرفه (٢).
ومثله قوله تعالى : (اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ).
٩١ ـ قوله تعالى : (وَيَقْتُلُونَ) (٣) :
يقرأ ـ بالتشديد ـ للتكثير (٤).
وقوله : «النّبيّين» يقرأ ـ بالهمز ـ يأخذه من «النبأ» وهو الخبر ؛ لأن النبيئ
__________________
(١) وضح ذلك أبو البقاء فى التبيان ، حيث قال : «أدنى» ألفه منقلبة عن واو ؛ لأنه من «دنا» يدنو ، إذا قرب ، وله معنيان :
أحدهما : أن يكون المعنى ما تقرب قيمته ، لخساسته ، وتسهل تحصيله.
والثانى : أن يكون بمعنى القريب منكم ؛ لكونه فى الدنيا ... وقيل الألف مبدلة من همزة ؛ لأنه مأخوذ من «دنؤ ، يدنؤ ، فهو دنىء» والمصدر «الدناءة» ١ / ٦٨ التبيان.
(٢) يقول أبو البقاء فى التبيان : «مصرا» نكرة ، فلذلك انصرف ، والمعنى : بلدا من البلدان.
وقيل : هو معرفة ، وصرف ؛ لسكون أوسطه ، وترك الصرف جائز ، وقد قرئ به ، وهو مثل «هند ، ودعد» والمصر ـ فى الأصل هو الحد بين الشيئين» ١ / ٦٩ التبيان.
(٣) من الآية ٦١ من سورة البقرة.
(٤) من الثلاثى المضعف الوسط ، والزيادة فيه للتكثير.
![إعراب القراءات الشّواذ [ ج ١ ] إعراب القراءات الشّواذ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3118_arab-alqiraat-alshawaz-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
