١٦٨ ـ قوله تعالى : (بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ) :
الجمهور : ـ على إثبات بمثل ـ وهى ـ هاهنا ـ زائدة ، كما تقول : «مثلك لا يقول هذا».
أى : أنت لا تقول هذا.
وقيل التقدير : أن آمنوا بالقرآن ، كما آمنتم بالتوراة ، وهو مثل القرآن فى لزوم الحجة ، فلا تكون «مثل» زائدة.
وقرأ ابن عباس : «بما آمنتم به» ـ بغير «مثل» أى : بالذى آمنتم به (١).
١٦٩ ـ قوله تعالى : (صِبْغَةَ اللهِ) :
يقرأ ـ بالرفع ـ أى : صبغة الله متبعة (٢).
١٧٠ ـ قوله تعالى : (أَتُحَاجُّونَنا) :
يقرأ ـ بنون واحدة ، مشددة ـ وذلك ، أنه أدغم نون الرفع فى نون الضمير ، وجاز الجمع بين ساكنين ـ هنا ـ وهى ، الواو ، والنون الأولى ؛ لأن
__________________
ـ هذه قراءة الجمهور ، قرأ أبىّ «وإله إبراهيم» ـ بإسقاط آبائك ، وقرأ ابن عباس ، ... وإله أبيك ، ..
وقد وجه القراءات أبو حيان .. ثم قال : «... وأما على قراءة ابن عباس ومن ذكر معه فالظاهر أن لفظ «أبيك» أريد به الإفراد ، ويكون «إبراهيم بدلا منه ، أو عطف بيان ، وقيل : هو جمع سقطت منه النون للإضافة ؛ فقد جمع «أب» على «أبين» نصبا وجرا ، وأبون رفعا حكى ذلك سيبويه ، وقال الشاعر :
|
فلما تبيّن أصواتنا |
|
بكين ، وفدّيننا بالأبينا» |
١ / ٤٠٢ البحر.
وانظر الكتاب ٢ / ٢٠١ ، والمقتضب ٢ / ١٧٤ ، وانظر الخصائص ١ / ٣٤٦ ، والمحتسب ١ / ١١٢ ، ١ / ١١٣.
والشاعر : هو : زياد بن واصل السلمى.
(١) قال جار الله : «... ويجوز ألا تكون الباء صلة ، وتكون باء الاستعانة ، كقولك :
«كتبت بالقلم» و «عملت بالقدوم» أى : فإن دخلوا فى الإيمان بشهادة مثل شهادتكم التى آمنتم بها ، وقرأ ابن عباس ، وابن مسعود «بما آمنتم به» وقرأ أبى «بالذى آمنتم به» ١ / ١٩٥ الكشاف.
(٢) وقال جار الله : (صِبْغَةَ اللهِ) مصدر مؤكد منتصب على قوله : (آمَنَّا بِاللهِ) كما انتصب وعد الله» عما تقدمه» .. ١ / ١٩٩ الكشاف.
![إعراب القراءات الشّواذ [ ج ١ ] إعراب القراءات الشّواذ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3118_arab-alqiraat-alshawaz-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
