قبل الواو ضمة ، وطال المد فيها ، فجرت مجرى الحركة الفاصلة ، وصار مثل «دابّة» ، و «الحاقّة» ... (١).
١٧١ ـ قوله تعالى : (عَلى عَقِبَيْهِ) :
يقرأ ـ بإسكان القاف ـ للتخفيف ، كما قالوا فى «فخذ ، وكتف» و «فخذ ، وكتف» (٢).
١٧٢ ـ قوله تعالى : (لَكَبِيرَةً) :
يقرأ ـ بالرفع ـ وفيه وجهان :
أحدهما : أنه جعله فاعل «كان» وجعل «كان» تامة واللام زائدة ، كما جاء فى قوله تعالى (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) (٣) ، وفى قول الشاعر (٤).
|
أمّ الحليس لعجوز شهربه |
|
ترضى من اللحم بعظم الرقبه (٥) |
والوجه الثانى : أنه ألغى «كان» و «أن» مخففة من الثقيلة ، فكأنه قال : وإنها لكبيرة ، كما قال فى الآية الأخرى : (وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ) [البقرة : ٤٥] ..
__________________
(١) وقال جار الله : «قرأ زيد بن ثابت «أتحاجونا» ـ بإدغام النون» ١ / ١٩٩ الكشاف.
وفى النهر ١ / ٤١٢ «أتحاجوننا»؟ ـ بنوتين ، وبإدغام نون الرفع فى نون الضمير ، والهمزة للاستفهام ، ومعناه : الإنكار».
(٢) أشار أبو حيان إلى القراءة فى البحر حيث قال : «وقرأ ابن أبى إسحاق» على عقبيه» ـ بسكون القاف ، وتسكين عين «فعل» اسما كان أو فعلا لغة تميمية.» ١ / ٤٢٥ البحر المحيط.
(٣) من الآية ٦٣ من سورة طه. وانظر كتابنا «الكواكب الدرية فى الشواهد النحوية ، والشاهد رقم ٢ ص ٣٦ ، وما بعدها ...
(٤) الشاعر ، هو الراجز رؤبة بن العجاج ، والبيت من الرجز ، وقد استشهد به كثير من النحاة.
(٥) استشهد به ابن يعيش ... بقوله : «... قد أفرد لام التأكيد من الاسم إلى الخبر» ١ / ١٣٠ ، كما استشهد به فى ٧ / ٥٦ فى قوله : «فأدخل اللام فى الخبر». واستشهد به ابن هشام فى المغنى ، ١ / ٢٣٠ حيث قال : «فقيل : اللام زائدة ، وقيل للابتداء ، والتقدير لهى عجوز ...» كما استشهد به فى ١ / ٢٣٣ حيث قال : ـ وهو يتحدث عن اللام الزائدة ـ : «وهى الداخلة فى خبر المبتدا» وسجل البيت ... وأتبعه برأى آخر حيث قال : «وقيل الأصل : لهى عجوز.».
![إعراب القراءات الشّواذ [ ج ١ ] إعراب القراءات الشّواذ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3118_arab-alqiraat-alshawaz-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
