وقد تبيّن بما مرّ :
أوّلا : أنّ الواجب بالذات لا يكون واجبا بالغير ولا ممتنعا بالغير ، وكذا الممتنع بالذات لا يكون ممتنعا بالغير ولا واجبا بالغير. ويتبيّن به أنّ كلّ واجب بالغير فهو ممكن ، وكذا كلّ ممتنع بالغير فهو ممكن.
وثانيا : أنّه لو فرض واجبان بالذات لم تكن بينهما علاقة لزوميّة ، وذلك لأنّها إنمّا تتحقّق بين شيئين أحدهما علّة للآخر أو هما معلولا علّة ثالثة (١) ، ولا سبيل للمعلوليّة إلى واجب بالذات.
__________________
(١) إعلم أنّ حصر العلاقة اللزوميّة في العلاقة العلّيّة من مذهب الشيخ الرئيس في الشفاء ، فراجع الفصل السادس من المقالة الاولى من إلهيّات الشفاء. ثمّ تبعه صدر المتألّهين في تعليقته عليه : ٣٢ ، وكذا المصنّف رحمهالله هاهنا.
٨٥
![نهاية الحكمة [ ج ١ ] نهاية الحكمة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3108_nihayat-alhekma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)