يقل لأقعدن لهم على الطريق المعوج ....
إن أعون إبليس لا يجدون منافذهم للنيل من الإسلام إلا عن طريق منافذ الشيطان الأربع من الإمام ... ، والخلف ... ، وعن اليمين ... ، وعن الشمال ... ، فهم يرفعون شعارات تقدمى وهى تشير إلى جهة الإمام ... ، ورجعى وهى تشير إلى جهة الخلف ... ، ويمينى أى جهة اليمين ... ، ويسارى أى جهة الشمال (١) ... ، وأهل الإسلام يبرءون من تلك الجهات ، فهم ليسوا تقدميين يدعون إلى الإباحية والفجور ... ، ولا رجعيين نقول هذا ما وجدنا عليه آباءنا ... ، ولا يساريين ننكر الدين ونناصر الكفر ... ، ولا يمينيين نؤمن بالرأسمالية واستغلال الإنسان ... ، ولكننا أمة محمدية كل أمورنا من الله ووحيه ... ، ومع تلك الفوقية ، فهى أمة لا تزل وى تخشى إلا الله ... ، لذلك فجهات الشيطان التى يأتى منها أربعة ... ، ورغم أن الجهات ست فهو لا يأتى من فوق أو من أسفل ، فالفوقية تشير إلى وحى الله المنزل ... ، والجهة السفلى تمثل الذل والسجود لله ولا يقرب إبليس تلك الجهتين ... ، يقول تعالى عن ذلك مصورا فكر إبليس" ثم لآتينهم من بين أيديهم ، ومن خلفهم ، وعن إيمانهم ، وعن شمائلهم ، ولا تجد أكثرهم شاكرين" (٢) ... ، إن آيات الله تتحقق ، كذلك وحيه لرسول صلىاللهعليهوسلم قال صلىاللهعليهوسلم" إذا سمعتم بالطاعون فى أرض فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها فرارا منه" (٣) ... ، وبالفعل أثبت العلم الحديث أن الإنسان إن فر من المكان سوف تنتشر العدوى بين الكثير من الناس ... ، وإن بقى لم يفر فنه إن شفاه الله لم يصب غيره بالمرض ... ، وكذلك قوله صلىاللهعليهوسلم" الحمى من فيح جهنم ، فأبردوها بالماء" (٤) ... ، وإشارته لشرب الغسل لمن مرض بطنه ... ، وأمره بالاعتدال فى الطعام والشراب حيث زيادة المواد الدهنية يؤدى إلى تصلب الشرايين ... ، وزيادة المواد البروتينية
__________________
(١) معجزة القرآن ـ الشيخ محمد متولى الشعراوى.
(٢) سورة الأعراف الآية ١٧.
(٣) متفق عليه.
(٤) رواه البخارى وأحمد.
