الملحق رقم ٤
رسالة من عبد القادر أشعاش إلى وزير الخارجية الفرنسي كيزو بتاريخ ٧ محرم ١٢٦٢ / ٦ يناير ١٨٤٦. أصلها محفوظ بوزارة الخرجية الفرنسية :
Ministe؟re des Affaires Etrange؟res, Paris, Se؟rie Maroc.
" Me؟moires et Documents" vol. ٤, p. ٥٤١.
الحمد لله الذي له ملك السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله.
اعلموا وفقنا الله وإياكم أنا لما تحققنا مناصحتكم وتيقنا صدق مصافاتكم جينا إليكم لتجديد عقد المحبة ونظم عقد ما انتثر من عقد المواصلة والمهادنة والمودة بين دولة سيدنا السعيدة وبين دولة سلطان فرنصة ، وللسعي فيما تظهر فيه ثمرة ذالك. فإن الصلح والمهادنة معناهما صفاء الأمور وإجراء الأحوال على مقتضاها ، وسد كل باب يصل منه كدر أو خلاف ، وقطع كل ما يناقض المرافقة والائتلاف ، وملاك ذلك صفاء القلوب وموافقة الفعل للقول.
وعندنا أمور ربما تكون سببا للإخلال بشيء من ذالك ، فلا بد من النظر فيها وإجرائها على قانون المصافات ليزداد ركن المحبة اشتدادا وباب الكدر انسدادا كما هو مقصود.
فمن ذلك النظر في الحدود وتدارك ما وقع فيها من الغلط والتراجع ، بأن يوقف على حقوق الرعية وإنصافها ، بأن كل من كان يتصرف في أرض أو بلاد تبقى بيده ، ولا يرفع يده عنها إلا بموجب. لأن في شرعنا العزيز من تصرف في أصل عشر سنين ولم ينازعه فيه أحد فهو ملكه.
ومن ذالك أولاد سيدي الشيخ الغرابة وقبايل الجنبة من حميان قد ذكروا في نسخة الحدود أنهم من ايالة الغرب. وقصورهم التي يسكنونها ويخزنون بها أمتعتهم نسبت لإيالة الشرق. وهي الأبيض وبوصمغون والشلالات. ولا شاهد عليه ولا حجة وإنما هو اتباع رأي من يريد الشنئان والكدر. فكيف تكون القبائل من إيالة الغرب وقصورها من إيالة الشرق؟ هذا هو الخلاف بعينه ونحن نسعى في سد بابه.
ومن ذالك أرض تيوت وبلادها معلومة لإيالة الغرب ، ولا زال أبناء عم سيدنا مستوطنين بها إلى الآن. وكذلك أرض فجيج لا زال عمال سيدنا يتصرفون عليها
