الملحق رقم ٣
نسخة من رسالة الملك لويس فيليب إلى السلطان عبد الرحمن بن هشام بتاريخ ١٣ فبراير ١٨٤٦ / ١٦ صفر ١٢٦٢ محفوظة بمديرية الوثائق الملكية تحت رقم ١٧٥٧٥.
هذا الكتاب الكريم والخطاب الجسيم مكتوب ومرقوم عن إذن المعظم الأرفع والهمام الأنفع لويس فيليب سلطان الفرانصيص مقصودا فيه حضرة المحب الأعظم والصديق الأعز الأكرم السيد عبد الرحمان سلطان مراكش وسوس وفاس كرم الله ملكه وبلغه كل مراده ومناه.
أيها السيد الأمجد الأنجد الوحيد الأسعد. الذي نعلم به جنابكم هو أنه قد حصل عندنا غاية السرور من إرسالكم إلى حضرتنا العالية بالله خديم جنابكم الأعز الأجل السيد الحاج عبد القادر بن محمد أشعاش باسم الباشدور لأجل إحكام حبل المواصلة والمودة القديمة ، وتأييد قواعد العهود المنعقدة بين الدولتين ، فقبلناه أحسن قبول وأكرمناه غاية الإكرام ، لنظهر بذالك خلوص حبنا لجنابكم وكمال رضانا بنفس خديمكم الباشدور ، لأنه فاضل نجيب كثير المعارف أديب. فقد أحببناه لأجل شمائله الحسنة ، ولما بان لنا من كثرة نصحه وصدق محبته لجنابكم ، وبذل ذاته في خدمتكم. فان أنعمتم عليه بشواهد رضاكم إكراما لخاطرنا ، كان ذلك مما يسرنا.
وقد أمرنا وزراءنا أن يبالغوا في إكرامه وتبجيله لكي تطيب له بلادنا مدة إقامته بها ، وأن يعرضوا عليه كلما فيها من عجائب الفنون والصنايع. واعلموا أيضا أن جميع ما تكلم به عن لسانكم قد استمع بكل اعتناء وتدقيق لا بد يخبّركم بذلك ، فتستدلوا بما قيل له وفعل في حقه على تمام مصافاتنا وعظم مودتنا لحضرتكم العالية. فإن غاية مرادنا دوام المهادنة والمناصحة بين دولتنا ودولة مراكش. وإنما تأييد قواعد العهود موقوف على كمال الوفاء بالشروط. وحيث أن الوفاء هو من شيمنا وشيم جنابكم ، فالمأمول أن لا يجري في ما بعد أمر يحصل منه كدر أو خلاف. وقد رأينا لذلك علامة خير في قدوم باشدوركم علينا ، وحسن سلوكه معنا ، وأدام الله بين الدولتين المهادنة والمصادقة ، ولكم الإنعام وبلغكم كل مقصود ومرام.
حرر بالطويلري ، دار السلطنة ، في ١٣ فبراير عام ١٨٤٦.
محل وضع توقيع السلطان لويس فيليب
محل وضع اسم موسيو كيزو وزير المقام العالي
ومدبر الأمور الخارجية تصديقا لتوقيع السلطان.
