إلى موضع الكعبة ابتداء ، والله أعلم. ذكره الحلبي (١).
قال : وجاء أن جبريل عليهالسلام بعثه الله إلى آدم وحواء فقال لهما : ابنيا أي : قال لهما : إن الله يقول لكما : ابنيا لي بيتا. فخط لهما جبريل عليهالسلام ، فجعل آدم عليه الصلاة والسلام يحفر وحواء تنقل التراب حتى أجابه الماء ونودي من تحته : حسبك يا آدم (٢).
وفي رواية (٣) : حتى إذا بلغ الأرض السابعة فقذفت فيها الملائكة الصخر ما يطيق الصخرة ثلاثون رجلا. انتهى. ذكره الحلبي (٤).
ثم قال : وفيه أنه إن كان أمر آدم عليه الصلاة والسلام ببناء البيت بعد مجيئه إلى تلك الخيمة من الهند ماشيا يخالف ظاهر ما تقدم عن عطاء وسعيد بن المسيب : أوحى الله إلى آدم عليه الصلاة والسلام : أن اهبط إلى الأرض [ابن لي بيتا ؛ إذ ظاهره : أنه أوحي إليه بذلك وهو في الجنة إلا أن يقال : المراد بالأرض في قوله : اهبط إلى الأرض](٥) ـ أي : أرض الحرم ـ أي : اذهب إلى أرض الحرم ابن (٦) لي بيتا.
ثم لا يخفى أن قوله : فقذفت فيه الملائكة الصخر يقتضي : أن إلقاء الملائكة للصخر بعد حفر آدم عليه الصلاة والسلام ، وهو لا يخالف ما تقدم : أنزل الله من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم عليه الصلاة والسلام فقال الله : يا آدم هذا بيتي أنزلته معك ، ونزل معه الملائكة فرفعوا قواعده من
__________________
(١) السيرة الحلبية (١ / ٢٤٧).
(٢) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢ / ٢٩٩).
(٣) أخرجه الأزرقي في من حديث ابن عباس (١ / ٣٦ ـ ٣٧).
(٤) السيرة الحلبية (١ / ٢٤٧ ـ ٢٤٨).
(٥) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية.
(٦) في الأصل : ابني.
![تحصيل المرام [ ج ١ ] تحصيل المرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3062_tahsil-almaram-01-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)