وفي تاريخ مكة للأزرقي (١) : أن آدم عليه الصلاة والسلام حج على رجليه سبعين حجة ماشيا ، وأن الملائكة لقيته بالمأزمين.
والمأزمان (٢) بين مزدلفة وعرفة. وقال الطبري : ما دون منى أيضا مأزمين. والله أعلم المراد منهما. هذا كلام الطبري (٣).
وجاء : أنه وجد الملائكة بذي طوى (٤) وقالوا : يا آدم ما زلنا ننتظرك هاهنا منذ ألفي سنة. وكان بعد ذلك إذا وصل إلى المحل المذكور خلع نعليه (٥).
قال الحلبي (٦) : ويحتاج للجمع بين كون الملائكة استقبلته بالردم ، وكونها لقيته بالمأزمين ، وكونه وجدهم بذي طوى ، وبين كونهم حجوا البيت قبله بألف عام وبخمسين ألف عام.
أقول : ويمكن الجمع بأنه لقيهم في كل مما ذكر لتكرر مجيئه ، وعند ذلك قال آدم : ما كنتم تقولون حول البيت؟ قالوا : كنا نقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. قال آدم عليه الصلاة والسلام : زيدوا فيها : ولا حول ولا قوة إلا بالله (٧).
__________________
(١) أخبار مكة للأزرقي (١ / ٤٥).
والمأزمان : طريق يأتي المزدلفة من جهة عرفة ، إذا أفضيت معه كنت في المزدلفة ، وهو طريق ضيق بين جبلين يسميان الأخشبين ، وقد عبّد اليوم ، وجعلت له ثلاثة معبدات ، إحداها طريق للمشاة يفصله عن طريق السيارات شبك.
(٢) في الأصل : والمأزمين.
(٣) القرى (ص : ٤٨).
(٤) ذي طوى : واد بأسفل بمكة (معجم البلدان ٤ / ٤٥) ، وهو بمحلة جرول معروف إلى الآن ، ويستحب الاغتسال فيه للمحرم.
(٥) ذكره السهيلي في الروض الأنف (٢ / ٣٠٠).
(٦) السيرة الحلبية (١ / ٢٤٦).
(٧) أخرجه الأزرقي من حديث ابن عباس (١ / ٤٥ ـ ٤٦).
![تحصيل المرام [ ج ١ ] تحصيل المرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3062_tahsil-almaram-01-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)