السلطان المرحوم عبد المجيد خان أعمدة من حديد بين الأساطين التي برواق المسجد من جهة الصحن دائر ما يدور الحرم ، تعلق فيها المصابيح ، بين كل عمودين خمسة قناديل ، توقد في رمضان إلى عشرين من ذي الحجة ، وكذلك توقد في دولة أخيه ، وهي باقية إلى الآن جزاهم الله خيرا ، وذلك في سنة ألف ومائتين [وأربع](١) وسبعين وجملتها ستمائة برمة ، كل برمة داخلها [قنديل](٢).
وأما [التي](٣) في الأروقة فجملتها ثلاثمائة وأربعة وثمانون ، وأما التي حول المطاف فجملتها مائتان وثمانية وثلاثون ، وهذا ما عدا التي في المقامات وعلى أبواب المسجد وخارج أبوابه وعلى المنابر في أشهر الحج ورمضان. انظر إلى هذه الدولة الكريمة وحبّهم لتعظيم شعائر الله ، أيّد الله بهم الإسلام. انتهى.
الفصل السادس : في تجديد سلاطين آل عثمان بعد السلطان مراد كما تقدم
ففي سنة ألف واثنتين وسبعين ورد أمر من الدولة العلية إلى سليمان ، شيخ الحرم أن يعمّر ما يحتاج إليه الحرم ، فشرع في عمارة ترميم المسجد الحرام ، وبنى مقام الحنفي [بالحجر المنحوت الصوان ، وبالأصفر المائي](٤)
__________________
(١) في الأصل : أربعة.
(٢) في الأصل : قنديلا.
(٣) في الأصل : الذي ، وكذا وردت في الموضعين التاليين.
(٤) في الأصل : بالحجر المنحوت الأصفر والصوان. والتصويب من منائح الكرم (٤ / ٢٢٥ ـ ٢٢٦).
والأصفر المائي : حجارة الماء من الحجارة الحمر الوجوه ، التي يسن عليها آلات الحديد من السيوف والسكاكين وغيرها ، وهو معروف عند أهل مكة ، يؤتى به من جهة الحديبية أحمر وأصفر منحوتا ، وهو حجر يزداد صلابة بوضعه في الماء (انظر : إتحاف الورى ٤ / ٦٧).
![تحصيل المرام [ ج ١ ] تحصيل المرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3062_tahsil-almaram-01-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)