وعلّله بلزوم استدبار بعضها ، وقد ورد الأمر باستقبالها فيحمل على استقبال جميعها ، وقال به بعض المالكية والظاهرية وابن جرير. وقال المازري : والمشهور في المذهب منع صلاة الفرض داخلها ووجوب الإعادة.
وعن ابن عبد الحكم : الإجزاء ، وصححه ابن عبد البر وابن العربي ، وأطلق الترمذي عن مالك جواز النفل ، وقيده بعض أصحابه بغير الرواتب. قال شارح المواهب : ومن المشكل ما نقله النووي في زوائد الروضة : أن صلاة الفرض داخل الكعبة إن لم يرج جماعة أفضل من الصلاة خارجها. ووجه الإشكال : أن الصلاة خارجها متفق على صحتها بين العلماء ، فكيف يكون المختلف في صحته أفضل من المتفق عليه. انتهى من الفتح جميعه بما ساقه المصنف. فلله درّ مالك رضياللهعنه ما أدق نظره حيث استحب النفل داخلها ؛ لأنه الواقع منه ، ومنع الفرض لورود الأمر باستقبالها ، فخص منه النفل بالسنة فلا يقاس عليه.
٢٥
![تحصيل المرام [ ج ١ ] تحصيل المرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3062_tahsil-almaram-01-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)