فلما تو في تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لكي لا يؤثر فيها ترمّلها ، وأنها فقدت زوجها وليس لها من كفيل ، كلا! إن كفيلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم!.
ثم تزوج عائشة بنت أبي بكر وهي بكر ، ولم يتزوج بكرا سواها ، وكانت معه ـ الى أن توفي ـ تسع سنوات وخمسة أشهر ، تزوجها لعلل سياسية.
ثم تزوج حفصة بنت عمر ، وهي ثيب ، بعد ما عرضها أبوها على أبي بكر وعلى عثمان فلم يستجيبا ، تزوجها بنفس العلل ، وأن يصلح مرفوضة ، فيصلح أباها أيضا.
ثم تزوج زينب بنت خزيمة ، وكان زوجها الأول عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، وقد قتل يوم بدر ، او عبد الله بن جحش المستشهد يوم أحد ، تزوج بها ليشجع المقاتلين للحرب فلا يعتبروا أهلهم هدرا إن قتلوا ، فالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بشخصه الكريم كفيلهن كرامة وكرما.
وكذلك تزوج أم سلمة ، وقد قتل زوجها ابو سلمة في أحد ، فتزوجها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وضمّ إليه عيالها من أبي سلمة ، ولأنها كانت مؤمنة طاهرة.
وتزوج زينب بنت جحش ـ كما أسلفنا ـ لمهمة تحليل حلائل الأدعياء ، ولو كان القصد من زواجها شهوة الجنس والجمال فحسب ، فلما ذا زوّجها زيدا ، وكانت منذ البدء وراغبة فيه صلّى الله عليه وآله وسلّم وهي بنت عمته صلّى الله عليه وآله وسلّم وكانت رافضة لزيد وهي غريبة عنه؟.
ثم تزوج جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق ، إذ قسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سبايا بني المصطلق فوقعت هي في أسهم الثابت ابن قيس فكاتبته على نفسها فأتت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قائلة : جئتك أستعينك على كتابتي ، فقضى عنها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وتزوجها برضاها ورغبتها ، محررا في هذا الزواج إياها عمن لا ترغب إليه وهي راغبة إليه صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ثم تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وكانت مهاجرة مسلمة في الحبشة ،
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3057_alfurqan-fi-tafsir-alquran-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
