الشامل للسكنى المنفصلة حتى يضعن حملهن (١) ، وللمعتدات الرجعيات الإسكان من حيث سكنى الأزواج ، وبأحرى الإنفاق ، وكما تؤيد ذلك كلّه الروايات.
ومن ثم إذا وضعن حملهن جنينا كاملا حيّا ، يأتي دور الإرضاع ، وهي أحق به ولها حق الأجر ، وهما مأموران بالحفاظ على صالح الرضيع :
(فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى) :
فلهن حق الإرضاع وأجرة الرضاعة مع حق النفقة ـ لأنهما من نفقة الولد التي هي على والده ـ وليس له استئجار غيرها إلا إذا رضيت ، او غلّت الاجرة عن مثلها (فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى) ، وأما إذا رضيت بالمثل او دونه فليس له أن يحول رضيعها عنها ، إلا لضرورة موجبة او مرجحة ، وإن وجد من تأخذ أقل من المثل او ما دونه ، وهذا من الائتمار بمعروف ، فمن المنكر التعاسر والتناكر والمضارة بحق الرضيع وأمه : (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ
__________________
ـ (ص) فقالت ، طلقني زوجي البتة فخاصمته الى رسول الله (ص) في السكنى والنفقه فلم يجعل في سكنى ولا نفقة وأمرني ان اعتد في بيت ابن ام مكتوم.
وروى الزهري عن عبد الله أن فاطمة بنت قيس كانت تحت أبي عمر وابن حفص بن المغيرة المخزومي ، وأنه خرج مع علي بن أبي طالب (ع) الى اليمن حين أمره رسول الله (ص) على اليمن ، فأرسل الى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت لها من طلاقها ، فأمر عياش بن أبي ربيعة والحرث بن هشام أن ينفقا عليها ، فقالا : والله ما لك من نفقة ، فأتت النبي (ص) فذكرت له (ص) قولهما ، فلم يجعل لها نفقة إلا أن تكون حاملا ، فاستأذنته في الانتقال فأذن لها فقالت : أين انتقل يا رسول الله؟ فقال (ص) : عند ابن ام مكتوم ـ وكان أعمى ـ تضع ثيابها عنده ولا يراها ، فلم تزل هناك حتى مضت عدتها ، فأنكحها النبي (ص) اسامة بن زيد.
وفي وسائل الشيعة ١٥ : ٢٣١ باب وجوب نفقة المطلقة رجعيا وسكناها وعدم وجوب ذلك للمطلقة بائنا إذا لم تكن حاملا ، فيه عشرة أحاديث.
(١). المصدر ص ٢٣٠ باب وجوب نفقة المطلقة الحبلى حتى تضع ، فيه خمسة أحاديث.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3057_alfurqan-fi-tafsir-alquran-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
