(١٥ : ٢١) (وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ) (٤٢ : ٢٧) (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ) (١٣ : ٨) ، فلا فوضى في أمره ، ولا بلوغه أمره ، وإنما كل حسب الحكمة العالية.
فإذ يأمر الله بأمر فهو إلى رشد وصلاح مهما كانت العقبات والعرقلات ، وعامله إلى نجاح ، والله هو حسبه في الإنجاح ، فإنه بالغ أمره ، دون أن يحجزه حاجز ، أو يعجزه معجز! (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) :
هذه والمسبقة عليها تختص بعدد الطلاق دون الوفاة ، وبالمدخول بها غير اليائسة دون غيرها ، فالمطلقة المدخول بها إذا كانت في سن من تحيض وهي تحيض فعدتها ثلاثة قروء ، وإذا لا تحيض فثلاثة أشهر ، وكذلك اليائسة المسترابة ولا عدة لغيرها.
واليأس من المحيض ، منه مريب كما يرتاب فيه أنه لبلوغها إلى سن اليأس أم لمرض ، سواء أكان للشك في كونها هاشمية أم سواها ، أو الشك في قدر عمرها أم ماذا ، ومنه غير مريب كالواصلة إلى سن اليأس فلا عدة لها ، أو التي هي في سن من تحيض ولا تحيض ، فعدة الاولى والأخيرة هي ثلاثة أشهر.
(وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) : مهما كانت الضابطة في العدة للمدخول بهن غير اليائسات ، الأقراء او الأشهر ، فأولات الأحمال والمتوفى عنهن أزواجهن خارجات عن هذه الضابطة ، فالحاملات يتربصن حتى يضعن حملهن ، والمتعزيات يتربصن أربعة أشهر وعشرا : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (٢ : ٢٣٤) إذا فما هو أجل الحاملات المتعزيات؟.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3057_alfurqan-fi-tafsir-alquran-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
