وفي (التثنية ١٨ : ٧) حسب الأصل العبراني (نابىء آقيم لا هم مقرب إحيحم كموشه وناتتّى دباري بفيو ويدبر إلوهيم إت كال أشر أصّونو).
(نبي أقيم لهم من أقرباء أخيهم وأضع كلامي في فمه لكي يبلغهم جميع ما آمره به).
ف (أخيهم) هم ـ حسب نص التوراة (١) ـ بنو عيص أخو إسرائيل ، وأقرباء بني عيص هم بنو إسماعيل ، لمصاهرة بين عيص وإسماعيل ، وقد بعث محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم من بني إسماعيل ، وكما تؤيده آيات أخرى (٢).
وقد صرحت باسمه الآية التوراتية التي تحمل إجابة دعوة ابراهيم في إسماعيل كما في الأصل العبراني.
(وليشمعيل شميعتيخا هينّه برختي أوتو وهيفرتي أوتو وهيربتي أوتو بمئد مئد شنم عاسار نسيئيم ونتتيّوا لغوي غادل).
(ولإسماعيل سمعته (ابراهيم) ها أنا أباركه كثيرا وأنمّيه وأثمره كثيرا وأرفع مقامه كثيرا بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم واثني عشر اماما يلدهم إسماعيل وأجعله امة كبيرة) (٣).
فما أحمق المحمّلين التوراة ، التاركين المؤولين لها ، الماحقين بشاراتها ، التاركين شريعتها :
(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) :
بنو إسرائيل هم (حُمِّلُوا التَّوْراةَ) : تكليفا بهذه الأمانة الإلهية ، حفظا
__________________
(١) وأمر القوم وقل لهم انكم لحد إخوانكم بني عيص .. (تثنية ٢٨ : ٨).
(٢) راجع (رسول الإسلام) ٣٣ ـ ٤٠).
(٣) المصدر ص ٤٠ ـ ٤٣.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3057_alfurqan-fi-tafsir-alquran-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
