(ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ)(٧٠) تسرون سرورا يشمل أعطافكم ويبدو عليكم الحبور والسرور (١) ترى هؤلاء العباد الصالحون يدخلون الجنة بما قدموا ، فلما ذا أزواجهم؟ فهل هن مؤمنات كما هم مؤمنون؟ ف (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ) تشملهن ، حيث (عِبادِ .. الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ) تشمل إناثهم كذكرانهم سواء! وإلّا؟ فكيف تدخل غير المؤمنات مع الأزواج المؤمنين جنتهم! وهنالك الصّلات منقطعات إلّا صلات إيمان ، لا خلّات ولا شفاعات ولا أنساب ولا أية صلات إلّا للمتقين! الجواب أن الأزواج هنا الأقران في الإيمان إلّا أنهم أتباع ، سواء أكانوا زوجاتهم أم الأغارب ، ذكرانا وإناثا ، فهم كلهم من أزواجهم : القرناء الأتباع كما في الذريات : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ) (٥٢ : ٢١)(٢) ، كما وفي اهل النار : (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ. مِنْ دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ) (٣٧ : ٢٣) :
(يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ)(٧١).
(يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ. بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ)
__________________
(١) الحبور هو السرور الذي يظهر اثره وحباره في الوجه والحبرة الزينة وحسن الهيئة. وفي نور الثقلين ٤ : ٦١٣ ح ٨٥ في روضة الكافي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال لابي بصير يا أبا محمد! صرتم عند اهل هذا العالم شرار الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون وفي النار تطلبون وفي رواية بصائر الدرجات عنه (عليه السلام) اضافة «فلا توجدون».
(٢) راجع سورة الطور حول الآية في الفرقان.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
