به قدره كما رفع الله ذكر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن معه ، فمئات الملايين من الشفاه تصلي وتسلم عليه وتقرن ذكره بذكر الله في أذانات الصلاة وإقاماتها ، ذكر المحب المشتاق آناء الليل وأطراف النهار على مر التاريخ! وكذلك الذين معه من مسلمي التاريخ أيا كانوا وأيان!
(وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ) ماذا فعلتم بهذا الذكر؟ وهل أديتم واجب الشكر في ذكره لكم؟ فأما الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والذين معه فمعهم ما معهم من إجابات حسب الدرجات ، ولكن الذين (اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) (٢٥ : ٣٠) علميا وعقائديا وعمليا ، رغم ما استظلوا تحت ظله أننا أهل القرآن فاحترمهم العالمون! فهؤلاء (سَوْفَ تُسْئَلُونَ) تهتكا واستنكارا ، وهم الأكثرية الساحقة من المسلمين وحتى من لا نسميهم وهم يجهلون القرآن! متجاهلين موقفه في حوزات الإسلام! يدرسون فيها ويدرّسون كتابات سوى القرآن والقرآن مندرس بينهم لا يدرس ، وهذه قسمة ضيزى ما أظلمها بجنب القرآن أن يندرس ولا يدرس ، اللهم إلا قراءته خاوية خالية عن الذكرى ، خاصة لأرواح الأموات والأحياء منها بعاد وحتى في استماعه! مستمعين إلى كل متكلم إلا قارئ القرآن!
اجل إن هناك مسئولية كبرى عن هذا الذكر العظيم عمن حمّلوه ولم يحملوه (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) (١٠٢ : ٨) وليست هذه المسؤولية لما دون ذلك النعيم العظيم!
ترى ومن هم قوم الرسول المسؤلون معه عن ذلك الذكر؟ .. إن للرسول أقواما يجمعهم «العالمون» لمكان رسالته العالمية ، ولكنهم على مدارج شتى من حيث وجهة هذه الرسالة ومفعوليتها فيهم.
فمنهم المكذبون به (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ) (٦ : ٦٦) (وَلَمَّا
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
