ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) (٤٣ : ٥٧).
ومن قومه من قام بتمام الواجب في تقبّل وحمل دعوته وهم عترته المعصومون (١) ، وبينهما متوسطون ويجمعهم سائر العالمين وتجمعهم (وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ) مهما اختلفت المسؤوليات حسب المسؤوليات ، في درجات أم دركات!.
(وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) (٤٥).
المأمور بالسؤال هنا هو الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسؤول عنهم كافة الرسل ، ومورد السؤال (أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) ترى ولماذا السؤال وكيف سئل المرسلين وهم أموات؟ فمسائلة الذين درجت قرونهم وخلت أزمانهم غير ممكنة ولا مفيدة إن أمكنت! بطبيعة الحال ليس هذا السؤال ليعلم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد جهل ألّا معبود إلا الله ، فإنه قبل رسالته كان على توحيد الله وهذا السؤال حين رسالته ، كذلك وليس ليعلم هل إن الرسول قبله كانوا موحدين ودعاة التوحيد أم ماذا؟ وإنما لكي يعلم الناكرون أو الشاكون في توحيد الله أن التوحيد سنة الرسالة الدائبة دونما استثناء!
ثم وسؤاله (صلى الله عليه وآله وسلم) الرسل ينطلق عنهم وهم حضور لديه ليلة المعراج (٢) أمّا ذا ، فله الحوار معهم أينما شاء في معراج أم
__________________
(١) نور الثقلين ٤ : ٦٠٤ ينقل روايات عدة ان الائمة (عليهم السلام) هم قومه في هذه الآية وهم المسؤولون ، رواه عن الكافي عن أبي جعفر (عليه السلام) وعنه عن أبي عبد الله (عليه السلام) بعدة اسناد.
(٢) هنا روايات عدة من طريق إخواننا ومن طرقنا أن هذا السؤال كان ليلة المعراج ،
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
