المسرودة ككل دون تحميل ، لا سيما الثاني (١) والسبب الرئيسي في (لَنْ يَنْفَعَكُمُ) هو (إِذْ ظَلَمْتُمْ) فكلّ يعذب لظلمه وعلى حدّه ، دون رعاية للظالم المضلّل ، أو نكاية زائدة على الظالم المضلّل ، اللهم في مزيد الظلم من مضلّل او مضلّل على سواء! ولا يظلمون نقيرا.
موقف بائس متقاعس ، شائن متشائن ، اشتراكا في العذاب ولات حين متاب ، حيث الظلم عريق والضلال عميق :!
(أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (٤٠). «أف» بعد ذلك الصمم المعمدة والعمى القاصدة والضلال المبين (فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ) ولا سمع لهم يستمعون (أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ) ولا بصر لهم يبصرون ويتبصرون فإنه «كان» طول حياته غريقا (فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) : يبينه لنفسه وسواه ، دون ابتغاء لهداه؟!
فهداية الدلالة هنا لا مجال لها ، وهداية الإيصال إلى المطلوب لست أهلا لها ولو لأهلها ، فكيف تكون إذا لغير أهلها ، ما الله على قدرته المطلقة لا يهدي لها؟ فلما ذا هذا التجشم في إسماعهم وليهتدوا؟ ولم ذلك التحزن عليهم إذ لم يهتدوا ، فإن عشو هم عن ذكر الرحمان في سمعهم أصمهم ، وفي بصرهم أعماهم ولن يهتدوا إذا أبدا! فلا حظوة لهم إلا الانتقام ، بعدل إذ (ما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) (٨ : ٣٣) أم وعندك حيث الضلال تعدّى طوره واقتضى انتقاما فوره.
(فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ٤١ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ)(٤٢).
ف (إِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ) (١٠ :
__________________
(١) حيث الاول يتطلب حذف لام التعليل «لأنكم»
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
