المعنى (١).
أو أنها تعني معناها الانتظار حتى الآن و «إن» مخفقة عن مثقلة ف (كُلُّ ذلِكَ) المذكور حتى الآن متاع الحياة الدنيا ، عند أهل الآخرة والدنيا بميزان الله (وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ).
إلا أن «لمّا» بمعنى «إلّا» مكررة في الذكر الحكيم وقرينتها التي تعني منها «إلا» هي معها (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ) (٣٦ : ٣٢).
(وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ) فإنها لصالحهم حيث هيئوا لها بما قدموا من صالحات ، فهي ليست لسواهم وإنما عليهم بما قدمت أيدهم من طالحات ، ولكنما الدنيا تعاكس الآخرة ، حيث المتقون لهم منها حظوة قليلة يستقدمونها لأخراهم.
و (عِنْدَ رَبِّكَ) قد تكون وصفا للآخرة ، فإنها عند ربك والدنيا بعيدة عنه ، وإن كانتا عند ربك قدرة وعلما وحكما ، ولكنما الآخرة عند ربك قربا وملكا (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ)!
وقد تكون (عِنْدَ رَبِّكَ) في ميزان الرب ، وخصوص الحضور للرب ، فالآخرة للمتقين عند ربك ، أو أنها تعنيهما : «فالآخرة التي عند ربك هي عند ربك للمتقين عند ربك»!
(وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) (٣٦).
متاع الحياة الدنيا وزهرتها يعشي أصحابها عن ذكر الرحمن تعاميا عنه
__________________
(١) كما رواه الامام الرازي عن أبي الحسن وحكى عن الكسائي في انه قال : لا اعرف وجه الثقيل :
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
