يرجع إلى صالح الأفراد والمجتمعات ، تقديما لصالحها على صالح الأفراد ، دون تأصّل للأفراد والمجتمع على هامشها ، أو تأصّل للمجتمع والأفراد على هامشه ، بل الأصلان مرعيّان تفضيلا لصالح المجتمع عند التعارض ، وكما تجده في الحقل الاقتصادي الإسلامي كأفضل ما يمكن على ضوء الكتاب والسنة!
ثم إن في اتخاذ بعضهم بعضا سخريا حسب اختلاف الدرجات ومقتضاها منتوجة أخرى بعد قضاء هذه الحاجيات ، هي درك الإنسان للكمال والأكمل فالتحري عنه والالتذاذ به ، ولو كان الناس على سواء جمالا وكمالا وفي كافة المتطلبات فغضّا عن شلّ الحركة التضامنية حينذاك ، لم يحظ الإنسان حظوة بما عنده حيث يراه عند سائر الناس على سواء ، ولم يلتذّ إنسان بنعمة عنده لما يراها عند سائر الناس على سواء ، إذا لزالت اللّذات ومرّت الحياة مرّة دون حراك ، لو أنها مرت دون تضامن التساخر والتعامل!
فالاشتراكية المتساوية خلقة وفي استعدادات هي هادمة اللذات ، موقفة عجلة السير الدائب المتسابق في الحياة ، ولكنما الطبقية العادلة المتعادلة المتكاملة على ضوء التشاريع الإلهية ، إنها تضمن عجلة دائبة في صراع عجلة الحياة وسرعتها في صراعها ، سباقا سائغا سابغا في ميادينها وسراعا (سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ .. وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ ..).
(وَرَحْمَتُ رَبِّكَ) الروحية الرسالية (خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) من المادية الدنيوية.
فإن الله يختار ل (رَحْمَةِ رَبِّكَ) وهي الخير المطلق نسبيا إلى سائر الخير ، يختار لها من يناسبها وتناسبه ، من يحتضنها وتحتضنه ، من يعمل بها ويبلغها كما هو أحرى ، ولا صلة بينها وبين عرض هذا الأدنى ، بل الدنيا بزهرتها
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
