عدنا مواصلة الجنتين لحد يعبر عنها بعطاء غير مجذوذ في الجنة البرزخ (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (١١ : ١٠٨) ثم الغدو والعشي علهما يختصان بالجنة البرزخية ، ثم لا غدو وعشيا في جنة الآخرة ، وانما شمس طالعة دون غروب «ظلها دائم» في دوام الطلوع!
ثم ورزق البكرة والعشي خير الرزق ف «تغد وتعش ولا تأكل بينهما شيئا فان فيه فساد البدن» (١).
(تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا)(٦٣)
هل هي ميراث من الله لأهل الله؟ (وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)! ولا يموت أو ينعزل عن ملكه حتى يورث! أم هي ميراث ممن أدخل النار إضافة الى ما يملكه أهل الجنة؟ ولم يكن لأهل النار نصيب من الجنة!.
إنه «ما من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار فالكافر يرث المؤمن منزلة في النار والمؤمن يرث الكافر منزله في الجنة» (٢) (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ
__________________
ـ الصلوات التي كانوا يصلون فيها في الدنيا وتسلم عليهم الملائكة واخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال : ما من غداة من غدوات الجنة وكل الجنة غدوات الا انه يزف الى ولي الله تعالى فيها زوجه من الحور العين أدناهن التي خلقت من زعفران.
(١) نور الثقلين ٣ : ٣٥١ ح ١٢٠ في محاسن البرقي عن ابن اخي شهاب بن عبد ربه قال : شكوت الى أبي عبد الله (عليه السلام) ما القى من الأوجاع والتخم فقال : تغد .. اما سمعت قول الله عز وجل يقول : (لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا) ورواه في كتاب طب الائمة عن محمد بن عبد الله العسقلاني عنه (عليه السلام).
(٢) الدر المنثور ٦ : ٢٣ ـ اخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة ان رسول ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3039_alfurqan-fi-tafsir-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
