فهل هو بعد سد باب الحديد في عمالة بلخ وراء جيحون بمقربة من مدينة ترمذ كما جاء في بعض المؤلفات (١)؟ ولم يتضح لنا بعد وجود هجمات تصدّ بذلك السد وهو خلاف اسمه ليس فيه حديد وقد بناه كسرى نوشروان.
ام سد ثان في مضيق جبال قفقاز الممتدة من بحر الخزر الى البحر الأسود ، المسمى بمضيق داريال (٢) بين بلدة تفليس وولادي كيوكز.
وهذا السد المسمى باللغة المحلية «دمير قاثو» اي : باب الحديد : يقع في ذلك المضيق بين جبلين شاهقين يمتدان من جانبيه ، وهو الفتحة الوحيدة الرابطة بين جانبي الجنوبي والشمالي مع ما ينضم إليها ، من بحر الخزر والبحر الأسود ، حاجز طبيعي بطول ألوف من الكيلومترات يحجز جنوب آسيا من شمالها.
وكان يهجم في تلك الأعصار أقوام شريرة من قاطني الشمال الشرقي من آسيا من مضيق جبال قفقاز الى ما يواليها من الجنوب ، فيغيرون على ما دونها من أرمينستان ثم ايران حتى كلدة والآشور ، كما هجموا حوالي المائة السابعة قبل الميلاد فعمموا البلاد قتلا وسبيا ونهبا حتى بلغوا نينوى
__________________
(١) في مجلة المقتطف المصري ١٨٨٨ كما نقله في الجواهر انه اتضح لنا من المصنفات العربية وجود سد وراء جيحون في عمالة بلخ واسمه سد باب الحديد بمقربة من مدينة ترمذ وقد اجتازه تيمور لنگ بجيشه ودعا مؤرخه شرف الدين اسم المحل «خلوجة» ومر به ايضا شاه روح وكان في خدمته ومن بطانته الالماني : سيلد برجر ـ وذكر السدّ في كتابه وذلك في أوائل القرن الخامس عشر وذكره الاسباني : كلما فيجو في رحلته سنة ١٤٠٣ وكان رسولا من ملك كستيل (قشتاله) بالأندلس الى : تيمورلنك ـ قال : ان سد مدينة باب الحديد على الطريق الموصل بين سمرقند والهند.
(٢) لعله من اصل داريول بمعنى المضيق بالتركية ويسمى باللغة المحلية «دمير قاپو» اي : باب الحديد.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3039_alfurqan-fi-tafsir-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
