وعد اوّل خاص يشمل دك الردم ، ففتح يأجوج ومأجوج كشرط من أشراط الساعة الوعد العام.
ثم الوعد الحق في قيامتي التدمير والتعمير هو مقترب ـ لا واقع ـ عند وعد الرب بهدم الردم وفتحهم وتركهم يومئذ يموج بعضهم في بعض وهم من كل حدب ينسلون ، ف (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً) الرامي إلى نفخة الإحياء ليس إلّا بعد نفخة الإماتة ، وهي بعد اقتراب الساعة بأشراطها التي منها : (فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ::)!
وترى من «هم» في (وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ ..)؟ أهم يأجوج ومأجوج؟ وهم كان بعضهم مائجا في بعض قبل دكّاء الردم!
ام هم المجموعة منهم والقوم الذين كانوا لا يكادون يفقهون قولا ، مستضعفين ومستكبرين ، إذ انفتح الردم ففتحوا كما كانوا قبل سد الردم ، فأصبحوا كأمواج البحر الملتطم يتلاطمون في تماوج عارم وتهارج صارم ، وهو الصحيح!
او هم مجموعة المكلفين من الجنة والناس أجمعين ، يتركهم يومئذ يموج بعضهم في بعض ، في هرج ومرج وفساد دائم وظلم عارم ، وعلّه الأصح!
ان يأجوج ومأجوج ـ أيا كانوا ـ إنهم بعد ذلك الفتح من كل حدب ينسلون ، ولأن «حدب» هو المرتفع ، فكلّ حدب يعم كلّ مرتفع يمكن أن يرتفع : من مرتفعات بحرية وبرية او جوية ، محلّقين على كل محلق ، دون اختصاص بحدب الردم ولا حدب له بعد دكّه!.
وان «ينسلون» هو : ينفصلون مسرعين ، ويلدون ، ف (هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) قد يعني الهرج والمرج العالمي من قبيل يأجوج ومأجوج ، مسيطرين على كل مرتفع ، مسرعين في الانفصال عنه الى الناس
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3039_alfurqan-fi-tafsir-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
