وآله وسلم منهم فناداهم بأسمائهم فلما سمعوا نداءَ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مرّوا ودخلوا في غمار الناس وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها ولحق الناس برسول الله صلىّ الله عليه وآله وسلم وطلبوهم وانتهى رسول الله صلىّ الله عليه وآله وسلم إلى رواحلهم فعرفها فلما نزل قال ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمّداً أو قتله ان لا يردّوا هذا الأمر من ذلك شيئاً ولم يريدوه ولم يهمّوا بشيء في رسول الله صلّى الله فحلفوا أنهّم لم يقولوا من ذلك شيئاً ولم يريدوه ولم يهمّوا بشيء في رسول الله صلىّ الله عليه وآله وسلم فأنزل الله يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا ان لا يردّوا هذا الأمر في أهل بيت رسول الله صلىّ الله عليه وآله وسلم وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا من قتل رسول الله صلىّ الله عليه وآله وسلم وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ فرجع رسول الله صلىّ الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وبقي بها المحرّم والنّصف من صفر لا يشتكي شيئاً ثمّ ابتدأ به الوَجَعَ الّذي توفّى فيه.
وفي المجمع روي : أنّ النّبيّ صلىّ الله عليه وآله وسلم لّما نزلت هذه الآية قال لحرّاس من أصحابه يحرسونه الحقوا بملاحقكم فإنّ الله عصمني من النّاس.
(٦٨) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ على دين يعتدّ به حتّى يسمّى شيئاً لفساده وبطلانه حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ بالتصديق لما فيها من البشارة بمحمّد صلىّ الله عليه وآله وسلم والإذعان بحكمه وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ.
العيّاشيّ عن الباقر عليه السلام : هو ولاية أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فلا تتأسّف عليهم لزيادة طغيانهم وكفرهم فانّ ضرر ذلك يرجع إليهم لا يتخطّاهم وفي المؤمنين مندوحة لك عنهم.
(٦٩) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ يعني منهم
![تفسير الصّافي [ ج ٢ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3029_tafsir-alsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
