إلَيْكُمْ وَإنهمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإنَّهُمَا الامَامَانُ بَعْدَ أبِيهمَا عَليّ وَأنَا أبُوهما قَبْلَهُ وَقُولُوا أطَعْنَا اللهَ بِذلِكَ وَإيَّاكَ وَعَلِيّاً وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَاْلأَئِمَّةَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ الَّذِينَ ذَكَرْتَ عَهْداً وَمِيثَاقاً مَأخُوذاً لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامَ مِنْ قُلُوبنا وَأَنْفُسِنَا وَألْسِنَتِنَا وَمُصافَقَةِ أيْدِينَا مَنْ أَدْرَكَهُمَا بِيَدِهِ وَأقَرَّ بِهِمَا بِلِسَانِهِ لَا نَبْتَغِي بذلِك بَدَلاً وَلَا نَرَى مِنْ أَنْفُسِنَا عَنْهُ حِوَلاً أَبَداً أشْهَدْنَا اللهَ وَكَفى باللهِ شَهِيداً وَأنْتَ بِهِ عَلَينا شَهِيدٌ وَكُلُّ مَنْ أَطَاعَ مِمَّنْ ظَهَرَوا واسْتَتَرَ وَمَلَائِكَةِ اللهِ وَجُنُودِهِ وَعَبِيدِهِ وَاللهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَهِيد.
مَعَاشرَ النَّاسِ مَا تَقُولُونَ فَإنَّ الله يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَخَافِيَةَ كُلِّ نَفْسٍ فَمَن اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَنْ بَايَعَ فَإنَّمَا يُبَايِعُ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْق أيْدِيهِمْ مَعَاشرَ النَّاسِ فَاتَّقُوا اللهَ وبَايِعُوا عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَاْلأَئِمَّةَ عَلَيْهِمْ السَّلَام كَلِمَةً بَاقِيَةً يُهْلِكُ اللهُ مَنْ غَدَرَ وَيَرْحَمُ الله مَنْ وَوَفَى فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ الآية.
مَعَاشرَ النَّاسِ قُولُوا الَّذِي قُلْتُ لَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلَى عَلِيّ عَلَيْهِ الصَّلْوةُ والسَّلَام بِأمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَقولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ وَقُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللهُ مَعَاشرَ النَّاسِ إنَّ فَضَائِلَ عَلَيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ أَنْزَلَهَا عَلِيّ فيِ الْقُرانِ أكْثَرَ مِنْ أنْ أُحْصِيهَا فيِ مَكَان وَاحِدٍ فَمَنْ أَنْبَاكُمْ بِهَا وَعَرَّفَهَا فَصَدِّقُوهُ مَعَاشرَ النَّاسِ مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَعَلِيّاً وَاْلأَئِمَّةَ الَّذِينَ ذَكَرَتُمْ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً مَعَاشرَ النَّاسِ السَّابِقُونَ إلَى مُبَايَعَتِهِ وَمُوَالاتِهِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ بِإمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ أُولئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ في جَنَّاتِ النَّعِيمِ مَعَاشرَ النَّاسِ قُولُوا مَا يَرْضَى اللهُ بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ فَإنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي اْلأَرْضِ جَمِيعاً فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاغْضَبْ عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمينَ.
فَناداهُ الْقَوْمُ نَعَمْ سَمِعْنَا وَأطَعْنَا عَلَى أَمْرِ اللهِ وَأَمْرِ رَسُولِهِ بِقُلوُبِنَا وَألْسِنَتِنَا وَأَيْدِينَا ،
![تفسير الصّافي [ ج ٢ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3029_tafsir-alsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
