النَّاسِ قدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أكْثَرُ الْأَوَّلِينَ وَاللهُ أَهْلَكَ اْلأَوَّلِينَ وَهُوَ مُهْلِكُ اْلآخَرِينَ.
مَعَاشرَ النَّاسِ إنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَنِي وَنَهَاني وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ فَعَلِمَ اْلأَمْرَ وَالنَّهْيَ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْمَعُوا لأَمِرِهِ تَسْلَمُوا وَأطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرْشَدْوا وَصِيرُوا إلَى مُرَادِهِ وَلَا تَتَفَرَّقَ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبِيلِهِ أَنَا صِرَاطُ اللهِ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي أمَرَكُمْ بِاتِّبَاعِهِ ثُمَّ عَلِيٌّ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ثُمَّ قَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إلَى آخِرِهَا وَقَالَ فيِ نَزَلَتْ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإيَّاهُمْ خَصَّتْ أُولَئِكَ أَوْلِيَآءُ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ألَا إنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ألَا إنَّ أَعْدَاءَ عَليِ هُمْ أَهْلُ الشِّقَاقِ وَهُمُ الْعَادُونَ وَاخِوْانُ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ يُوحِي بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروُراً ألَا إنَّ أَوْلِيَآءَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ فيِ كِتَابِهِ فَقَالَ تَعَالَى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ إلَى آخِرِ الآيَةِ ألَا إنَّ أَوْلِيَآءَهُمُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ألَا إنَّ أَوْلِيَآءَهُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ آمِنِينَ وَتَتَلَقَّهُمُ الْمَلآئِكَةُ بِالتَّسْلِيمِ انْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ألَا إنَّ أَوْلِيَآءَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ألَا إنَّ أَعْدَائَهُمُ الَّذِينَ يَصْلَوْنَ سَعِيراً ألَا إنَّ أَعْدَائَهُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ لِجَهَنَّمَ شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ وَلَهَا زَفِيرٌ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها الآَيَةَ ألَا إنَّ أَعْدَاءَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ الآيَة ألَا إنَّ أَوْلِيَآءَهُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ مَعَاشِرَ النَّاسِ شَتَّانَ مَا بَيْنَ السَّعِيرِ وَالْجَنَّةِ عَدُوُّنَا مَنْ ذَمَّهُ اللهُ وَلَعَنَهُ ووَلِيُّنا مَن أَحَبَّهُ اللهِ وَمَدَحَهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ ألَا وَإنِّي مُنْذِرٌ عَلِيٌّ هَادٍ مَعَاشرَ النَّاسِ إنِّي نَبِيٌّ وَعَلِيٌّ وَصِيّي ألَا وَإنَّ خَاتَمَ اْلأَئِمَّةِ مِنّا الْقَآئِمُ الْمَهْدِيُّ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ألَا إنَّهُ الظَّاهِرُ عَلَى الدِّينِ ألَا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظَّالمِينَ ألَا إنَّهُ فَاتِحُ الْحُصُونِ وَهَادِمُهَا ألَا إنَّهُ قَاتِلُ كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ألَا إنَّهُ مُدْرِكُ كُلِّ ثَارٍ لأَوْلِيَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ألَا إنَّهُ نَاصِرُ دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ألَا إنَّهُ
![تفسير الصّافي [ ج ٢ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3029_tafsir-alsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
