فهم عترة الرسول (ص) من أفضل قريش ف «عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمر لا ينال» (٩٢ / ١٨٦).
ف «أنظروا أهل بيت نبيكم ، فالزموا سمتهم ، واتّبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا» (٩٥ / ١٩٠).
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)(٥٧) :
فلقد توسطت آية الولاية الحقة ـ تلك ـ بين آيتي الولاية الباطلة هناك لليهود والنصارى ، وهنا (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً ..) وبينهما متوسطات الولايات الخليطة من حق وباطل.
فعلى حزب الله ، المؤمنين بالله ، التركيز على ولاية الله وحده في ربوبيته للمحلّقة على كافة الشؤون ، وعلى ضوءها ولاية الرسول (ص) الشرعية الموحدة ، وعلى الضوء ولاية القادة المعصومين عليهم السلام بعده (ص) وليعيش الأمة الإسلامية قيادات معصومة موحدة زمنهم ، وفي زمن الغيبة الشورى العليا من الرعيل الأعلى من رباني الأمة حيث (أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ).
فكما لا ولاية شرعية في القيادة الروحية والزمنية لأهل الكتاب وسائر الكفار على المؤمنين ، كذلك هؤلاء المسيطرين على الحكم الإسلامي بالسيف والنار ، غير المنطبق عليهم شروطات الولاية ، لا أصيلة معصومة ولا فرعية ربانية.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٩ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3020_alfurqan-fi-tafsir-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
