الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤) فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٥) قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦) قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧) قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ (٢٨))
الإعراب :
(حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ يُصْدِرَ) بالضم : مضارع فعل رباعي ، والمفعول محذوف ، أي حتى يصدر الرعاء إبلهم ومواشيهم. وقرئ بالفتح على أنه مضارع فعل ثلاثي.
(أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا إِحْداهُما) مصدرية ، أي أجر سقيك لنا ، وليست موصولة ؛ لأنها لو كانت موصولة ، كان المعنيّ بها الماء ، والأجر على السقي أو العمل لا على الماء أو العين.
(تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ) جملة فعلية في موضع نصب على الحال من (إِحْداهُما) وعامله جاءت و (عَلَى اسْتِحْياءٍ) في موضع نصب على الحال من ضمير (تَمْشِي) وعامله (تَمْشِي).
(عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ) أي تأجرني نفسك في ثماني سنوات ، و (ثَمانِيَ) منصوب على الظرف.
(أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَ) أي : منصوب ب (قَضَيْتُ) وما : زائدة ، و (الْأَجَلَيْنِ) مجرور بالإضافة ، وتقديره : أيّ الأجلين قضيت ، و (قَضَيْتُ) مجزوم
![التفسير المنير [ ج ٢٠ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2965_altafsir-almunir-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
