والأشهاد المنادون بذلك : هم الملائكة ، أو الأنبياء والمرسلون ، والعلماء لذين بلّغوا الرسالات.
٣ ـ إن سبب اللعنة على الظالمين وطردهم من رحمة الله إنما هو صدّ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة لله تعالى ، وعدولهم بالناس عن سبيل الله إلى المعاصي والشرك ، وكفرهم وجحودهم بالآخرة.
٤ ـ الظالمون وغيرهم لا يعجزون الله بعقابهم في الدنيا ، ولا يقدرون على الإفلات من سلطان الله وقدرته وخسف الأرض بهم ، وليس لهم أنصار ينصرونهم من دون الله تعالى ، وعقابهم مضاعف على قدر كفرهم ومعاصيهم بسبب إضلالهم غيرهم ، وبسبب تعطيلهم قدرات السمع والبصر في استماع الحق وإبصاره.
٥ ـ هؤلاء الظالمين خسروا أنفسهم وضاع عنهم افتراؤهم ، وتبدد كل ما تعلقوا به من آمال خاسرة ، وهم حقا في الآخرة أخسر الناس صفقة ؛ لاستبدالهم بنعيم الجنة بعذاب جهنم.
٦ ـ المؤمنون المصدقون بالله ورسوله ، العاملون الصالحات ، الخاشعون الخاضعون المنيبون لربهم ، هم أصحاب الجنة الماكثون فيها أبدا.
٧ ـ لا تساوي إطلاقا بين المؤمنين والكافرين ، كما لا تساوي بين الأعمى والبصير ، ولا بين الأصم والسميع ، أفلا تنظرون في الوصفين وتتعظون وتعتبرون؟! والخلاصة : إن الله تعالى وصف السعداء أهل الجنة بصفات ثلاث هي : الإيمان ، والعمل الصالح ، والخشوع إلى الله تعالى ؛ ووصف الأشقياء المنكرين الجاحدين أهل النار بأربع عشرة صفة هي :
١ ـ كونهم مفترين على الله : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ).
![التفسير المنير [ ج ١٢ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2955_altafsir-almunir-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
