والخلاصة : إن مضمون سبب نزول هذه الآية : أن من أسلم كره أن يتصدق على قريبه المشرك أو على المشركين أو نهاهم النبي صلىاللهعليهوسلم من التصدق عليهم فنزلت الآية.
٢ ـ نزول الآية (٢٧٣):
نزلت في أهل الصّفّة (١) : وهم أربعمائة من المهاجرين ، أرصدوا لتعلم القرآن والخروج مع السرايا (٢).
٣ ـ نزول الآية (٢٧٤):
أخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن يزيد بن عبد الله بن غريب عن أبيه عن جده عن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : نزلت هذه الآية : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، سِرًّا وَعَلانِيَةً ، فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) في أصحاب الخيل (٣) : وهم الذين يرتبطون الخيل في سبيل الله تعالى ، ينفقون عليها بالليل والنهار ، سرّا وعلانية ، نزلت فيمن لم يرتبطها تخيلا ولا افتخارا.
وروي عن ابن عباس : أن هذه الآية : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ) نزلت في علف الخيل. ويدلّ على صحة هذا حديث أسماء بنت يزيد ، قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من ارتبط فرسا في سبيل الله ، فأنفق عليه احتسابا ، كان شبعه وجوعه وريّه وظمؤه ، وبوله وروثه في ميزانه يوم القيامة».
__________________
(١) تفسير القرطبي : ٣ / ٣٣٧
(٢) كان أهل الصفة من مهاجري قريش ، ولم يكن لهم مساكن في المدينة ولا عشائر ، فكانوا في صفّة المسجد : وهي سقيفته ، يتعلمون القرآن بالليل ، ويرضخون النوى بالنهار ، ويخرجون مع سرية بعثها رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فمن كان عنده فضل أتاهم به إذا أمسى.
(٣) قال السيوطي : يزيد وأبوه مجهولان.
![التفسير المنير [ ج ٣ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2944_altafsir-almunir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
