سبب النزول :
١ ـ نزول الآية (٢٧٢):
ورد في سبب نزولها روايات عديدة مضمونها واحد منها : ما رواه النسائي والحاكم والبزار والطبراني وغيرهم عن ابن عباس قال : كانوا يكرهون أن يرضخوا (١) لأنسابهم من المشركين ، فسألوا ، فرخص لهم ، فنزلت هذه الآية : (لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ) الآية.
وروي أن ناسا من المسلمين كانت لهم أصهار في اليهود ورضاع ، وقد كانوا ينفقون عليهم قبل الإسلام ، فلما أسلموا كرهوا أن ينفقوا عليهم.
وقيل : حجت أسماء بنت أبي بكر ، فأتتها أمها تسألها ، وهي مشركة ، فأبت أن تعطيها ، فنزلت.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان يأمر أن لا يتصدق إلا على أهل الإسلام ، فنزلت : (لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ) الآية ، فأمر بالتصدق على كل من سأل من كل دين.
وروى سعيد بن جبير مرسلا عن النبي صلىاللهعليهوسلم في سبب نزول هذه الآية : أن المسلمين كانوا يتصدّقون على فقراء أهل الذمّة ، فلما كثر فقراء المسلمين ، قال رسول الله : صلىاللهعليهوسلم : «لا تتصدّقوا إلا على أهل دينكم» فنزلت هذه الآية مبيحة للصدقة على من ليس من دين الإسلام.
وحكى الطبري أن مقصد النبي صلىاللهعليهوسلم بمنع الصدقة إنما كانوا ليسلموا ويدخلوا في الدين ، فقال الله تعالى : (لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ).
__________________
(١) رضخ له : أعطاه قليلا.
![التفسير المنير [ ج ٣ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2944_altafsir-almunir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
