بابُ الألف اللّيّنة
لأنّ الْأَلِفُ على ضربين : ليّنة ومتحركة.
فالليّنة تسمّى ألفاً ، والمتحرّكة تسمّى هَمْزَة. وقد ذكرنا الهمزة ، وذكرنا أيضا ما كانت الألف فيه منقلبة من الواو والياء ، وهذا الباب مبنىٌّ على ألفاتٍ غير منقلبات من شىء ، فلهذا أفردناه.
آ
آ : حرف هجاء مقصورة موقوفة ، فإنْ جعلتها اسماً مددتها. وهى تؤنّث ما لم تُسَمَّ حرفاً.
وإذا صغّرتَ آيَةً قلتَ أُيَيَّةٌ ، وذلك إذا كانت صغيرة فى الخطّ ، وكذلك القول فيما أشبهها من الحروف.
والألف من حروف المدّ واللين والزيادات.
وحروف الزيادات (١) عشرةٌ ، يجمعها قولك : «اليوم تنساه».
وقد تكون الْأَلِف فى الأفعال ضمير الاثنين نحو فَعَلَا ويفعلان ، وتكون فى الأسماء علامةً للاثنين ودليلاً على الرفع نحو رجلان.
فإذا تحركتْ فهى هَمْزَةٌ. وقد تزاد فى الكلام للاستفهام ، تقول : أزيدٌ عندك أم عمروٌ؟ فإن اجتمعت همزتان فصلْتَ بينهما بألفٍ ، قال ذو الرمة :
|
أيا ظَبيةَ الوَعْساءِ بين جُلاجِلٍ |
|
وبين النَقَا آ أَنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ |
وقد ينادَى بها ، تقول : أَزَيْدُ أَقْبِلْ ، إلّا أنّها للقريب دون البعيد ؛ لأنّها مقصورة (٢).
وهى على ضربين : أَلِفُ وصلٍ ، وأَلِفُ قطعٍ.
وكلُّ ما ثبت فى الوصل فهو أَلِفُ القطع ، وما لم يثبت فهو أَلِفُ الوصل ، ولا تكون إلَّا زائدة.
وأَلِفُ القطع قد تكون زائدة مثل أَلِفِ الاستفهام ، وقد تكون أصليّة مثل أَلِف أَخَذ وأمر.
إذا
إِذَا : اسمٌ يدلُّ على زمان مستقبَل ، ولم
__________________
(١) وقد قلت فى حروف الزيادة ، وأنا أستغفر الله :
|
سألت حبيبي الوصل منه دعابة |
|
وأعلم أن الوصل ليس يكون |
|
فماس دلالا وابتهاجا وقال لي |
|
برفق محيبا ماحالت يهون |
(٢) قال فى المختار : يريد أنها مقصورة من يا ، أو من أيا ، أو من هَيَا ، اللاتى ثلاثتها لنداء البعيد.
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
