كما كان يحذفها مع التنوين. والذاهبُ منها الياء ، لأنَّ تصغيرها يُدَيَّةٌ بالتشديد لاجتماع الياءين.
وبعض العرب يقولون لِلْيَدِ يَدًى ، مثل رَحًى. قال الراجز :
|
يَا رُبَّ سَارٍ بَاتَ ما تَوَسَّدَا (١) |
|
إلّا ذِرَاعَ العَنْسِ أو كَفَ الْيَدَى |
وتثنيتها على هذه اللغة يَدَيَانِ ، مثل رَحَيَانِ.
قال الشاعر :
|
يَدَيَانِ بيضاوان عند مُحَرِّقٍ (٢) |
|
قد ينفعانك منهما (٣) أن تُهْضَما |
والْيَدُ : القوةُ. وأَيَّدَهُ ، أى قوّاه.
وما لى بفلان يَدَانِ ، أى طاقةٌ. قال تعالى : (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ).
وقوله تعالى : (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ)أى عن ذِلّةٍ واستسلام ، ويقال : نقداً لا نسيئةً.
والْيَدُ : النعمةُ والإحسانُ تصطنعه ، وتجمع على يُدِىٍ ويِدِىٍ ، مثل عُصِىٍّ وعِصِىٍّ. قال الشاعر (٤) :
* فإنَّ له عندى يَدِيًّا وأَنْعُمَا (٥) *
وإنَّما فتح الياء كراهةً لتوالى الكسَرات ، ولك أن تضمها. وتجمع أيضا على أَيْدٍ ، قال الشاعر (٦) :
|
تَكُنْ لَكَ فى قومى يَدٌ يشكرونها |
|
وأَيْدِى النَدَى فى الصالحين قُرُوضُ |
اليزيدى : يَدِىَ فلانٌ من يَدِهِ ، أى ذهبتْ يَدُهُ ويَبِسَتْ. يقال : ما لَه يَدِىَ من يَدِهِ! وهو دعاءٌ عليه ، كما يقال : ما له تَرِبَتْ يَدَاهُ.
ويَدَيْتُ الرجلَ : أصبتُ يَدَهُ ، فهو مَيْدِىٌ.
فإن أردت أنَّك اتخذت عنده يَدًا قلت : أَيْدَيْتُ عنده يَدًا فأنا مُودٍ ، وهو مُودًى إليه. ويَدَيْتُ لغةٌ. قال الشاعر (٧) :
|
يَدَيْتُ على ابن حَسْحَاسِ بن وَهْبٍ |
|
بأسفلِ ذى الجِذَاةِ يَدَ الكريمِ |
وتقول إذا وقع الظبى فى الحِبالة : أَمْيَدِىٌ أم مرجولٌ؟ أى أَوَقَعَتْ يَدَهُ فى الحِبالة أم رِجلْه.
ويَادَيْتُ فلاناً : جازيتُهُ يَدًا بيَدٍ.
وأعطيته مُيَادَاةً ، أى من يَدِى إلى يَدِهِ.
__________________
(١) فى اللسان : «سَارَ ما توسدا».
(٢) يروى : «عند مُحَلِّمٍ».
(٣) فى اللسان :
قد يمنعانك بينهم أن تهضما
(٤) الأعشى.
(٥) صدره :
فلن أذكر النعمان إلا بصالح
(٦) بشر بن أبى خازم.
(٧) بعض بنى أسد.
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
