والْمُهَانَاةُ مُفَاعَلَةٌ منه. وما أُهَاتِيكَ ، أى ما أنا بمعطيك.
هجا
الْهِجَاءُ : خلاف المدح. وقد هَجَوْتُهُ هَجْواً وهِجَاءً وتَهْجَاءً. قال الجعدىّ :
* دَعِى عنكِ تَهْجَاءَ الرجالِ وأَقْبِلِى (١) *
فهو مَهْجُوٌّ. ولا تقل هَجَيْتُهُ.
وبينهم أُهْجُوَّةٌ وَأُهْجِيَّةٌ يَتَهَاجَونَ بها.
والمرأة تَهْجُو زوجَها ، أى تذمّ صحبتَه.
وهَجَوْتُ الحروف هَجْواً وهِجَاءً ، وهَجَّيْتُهَا تَهْجِيَةً ، وتَهَجَّيْتُ ، كلُّه بمعنًى. وأنشد ثعلب (٢) :
|
يَا دارَ أَسْماءَ قد أَقْوَتْ بأَنشاجِ |
|
كالوَحْىِ أو كإِمامِ الكاتب الْهَاجِى |
هدى
الْهُدَى : الرشادُ والدلالةُ ، يؤنَّث ويذكر.
يقال : هَدَاهُ الله للدين هُدًى. وقوله تعالى : (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ) قال أبو عمرو بن العلاء : أولم يُبَيِّنْ لهم.
وهَدَيْتُهُ الطريقَ والبيتَ هِدَايَةً ، أى عرّفته هذه لغة أهل الحجاز ، وغيرهم يقول : هَدَيْتُهُ إلى الطريق وإلى الدار (٣) ، حكاها الأخفش.
وهَدَى واهْتَدَى بمعنًى. وقوله تعالى : (فَإِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُ) قال الفراء : يريد لا يَهْتَدِى.
والْهِدَاءُ : مصدرُ قولِك : هَدَيْتُ المرأةَ إلى زوجها هِدَاءً ، وقد هُدِيَتْ إليه. قال زهير :
|
فإنْ كان (٤) النسَاءُ مُخَبَّآتٍ |
|
فَحَقّ لكلِّ مُحْصَنَةٍ هِدَاءُ |
وهى مَهْدِيَّةٌ وهَدِىٌ أيضا على فَعِيلٍ.
والْهَدْىُ : ما يُهْدَى إلى الحرَم من النَعَم. يقال : ما لِى هَدْىٌ إنْ كان كذا وكذا! وهو يمينٌ.
والْهَدِىُ أيضاً على فَعِيلٍ مثله ، وقرىء : (حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) بالتخفيف والتشديد.
الواحدة هَدْيَةٌ وهَدِيَّةٌ.
وأمَّا قول زهير :
__________________
(١) عجزه :
على أذلغى يملأ استك فيشلا
(٢) لأبى وجزة السعدى.
(٣) قال فى المختار : ورد هَدَى فى الكتاب العزيز على ثلاثة أوجه : هَدَى بنفسه كقوله تعالى : (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) وقوله تعالى : (وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ). وهَدَى باللام كقوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا) وقوله تعالى : (قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِ). وهَدَى بإلى كقوله تعالى : (وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ).
(٤) ويروى : «وإن تكن».
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
