ووَهَتْ عَزَالِى السماء بمائها ، وكذلك كلُّ شىء استرخى رِباطه.
وأَوْهَيْتُ السقاءَ فَوَهَى ، وهو أن يَتْهَيَّأ للتخرُّق. يقال : أَوْهَيْتَ وَهْياً فارْقَعْهُ.
وقولهم : «غَادَرَ وَهْيَةً لا تُرْقَعُ» ، أى فَتْقاً لا يُقْدَرُ على رتقه.
وى
وَى : كلمةُ تعجّبٍ. ويقال : وَيْكَ ، ووَىْ لعبد الله. وقد تدخل وَىْ على كَأَنْ المخففة والمشدّدة ، تقول : وَىْ كَأَنْ ، ووَىْ كَأَنَّ.
قال الخليل : هى مفصولةٌ ، تقول وَىْ ثم تبتدئ فتقول كَأَنْ. قال الشاعر (١) :
|
وَىْ كَأَنْ من يَكُنْ له نَشَبٌ يُحْ |
|
بَبْ ومن يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ |
فصل الهاء
هبا
الْهَبَاءُ : الشىء المُنْبَثُّ الذى تراه فى البيت من ضَوء الشمس. والْهَبَاءُ أيضاً : دُقَاقُ التراب.
ويقال له إذا ارتفع : هَبَا يَهْبُو هَبْوًا ، وأَهْبَيْتُهُ أنا.
والْهَبْوَةُ : الغَبَرَةُ. قال رؤبة :
|
تَبْدُو لنا أَعْلَامُهُ بعد الغَرَقْ |
|
فى قِطَعِ الآلِ وهَبْوَاتِ الدُقَقْ |
وموضعٌ هَابِى التراب ، أى كأنَّ ترابه مثل الْهَبَاءِ فى الرِقّة. قال هَوْبَرٌ الحارثىّ :
|
تَزَوَّدَ مِنَّا بين أُذْنَيْهِ ضَرْبَةً |
|
دَعَتْهُ إلى هَابِى الترابِ عقِيمِ |
والْهَابِى : تُرابُ القَبْرِ. وأنشد الأصمعىّ :
|
وهَابٍ كجثمانِ الحمامةِ أجْفَلَتْ |
|
به ريحُ تَرْجٍ والصَبَا كُلَّ مُجْفَلِ |
والْهَبَاءَةُ : أرضٌ ببلاد غطفان ، ومنه يوم الْهَبَاءَةِ لقيس بن زُهير العبسىّ على حُذيفة بن بدرٍ الفزارىّ ، قتله فى جَفْرِ الْهَبَاءَةِ ، وهو مُستنقَعٌ بها.
والهَبِىُ والهَبِيَّةُ : الجاريةُ الصغيرةُ.
وهَبِى : زجرٌ للفرس ، أى تَوَسَّعِى وتَبَاعَدِى.
وقال (٢) :
* نُعَلِّمُهَا هَبِى وهَلاً وأرْحِبْ (٣) *
هتا
هَاتِ يا رجل ، أى أَعْطِ. وللمرأة : هَاتِى.
__________________
(١) زيد بن عمرو بن نُفَيْل ، ويقال لنبيه ابن الحجاج.
(٢) الكميت.
(٣) عجزه :
وفي أبياتنا ولنا افتلينا
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
