وقول الفرزدق :
|
فلو كان عبد الله مَوْلًى هَجَوْتُهُ |
|
ولكنّ عبد الله مَوْلَى مَوَالِيا |
لأنَّ عبد الله بن أبى إسحاق مَوْلَى الحضرميين ، وهم حلفاء بنى عبد شمس بن عبد مناف ، والحَلِيفُ عند العرب مَوْلًى. وإنَّما قال مَوَالِيَا فنصبه لأنَّه ردّه إلى أصله للضرورة. وإنما لم ينوَّن لأنَّه جعله بمنزلة غير المعتلّ الذى لا ينصرف.
والنسبةُ إلى المَوْلَى : مَوْلَوِىٌ ؛ وإلى الوَلِىّ من المطر : وَلَوِىٌ ، كما قالوا عَلَوِىٌّ ؛ لأنَّهم كرهوا الجمع بين أربع ياءات ، فحذفوا الياء الأولى وقلبوا الثانية واواً.
ويقال : بينهما وَلَاءٌ بالفتح ، أى قرابةٌ.
والْوَلَاءُ : وَلَاءُ المُعْتِقِ. وفى الحديث : «نَهَى عن بيع الْوَلَاءِ وعن هِبَتِهِ». والْوَلَاءُ : الْمُوَالُونَ. يقال: هم وَلَاءُ فلان.
والْمُوَالاةُ : ضد المعاداة.
ويقال : وَالَى بينهما وِلَاءً ، أى تَابَعَ.
وافْعَلْ هذه الأشياء على الْوِلَاءِ ، أى متتابعةً.
وتَوَالَى عليه شهران ، أى تتابَع.
واسْتَوْلَى على الأمد ، أى بلغ الغاية.
والْوِلَايَةُ بالكسر : السلطانُ. والْوَلَايَةُ والْوِلَايَةُ : النُصْرَةُ. يقال : هم عَلَىَ وِلَايَةٌ ، أى مجتمعون فى النصرة.
وقال سيبويه : الْوَلَايَةُ بالفتح المصدر ، والْوِلَايَةُ بالكسر الاسمُ مثل الإمَارَةِ والنِقابِة ، لأنَّهُ اسمٌ لما تَوَلَّيْتَهُ وقمتَ به. فإذا أرادوا المصدر فَتَحُوا.
أبو عبيد : الْوَلِيَّةُ : البِرْذَعةُ ، ويقال : هى التى تكون تحت البِرذعة. والجمع الوَلَايَا.
وقولهم :
* كالبلايا رءوسها فى الْوَلَايَا (١) *
تُعنَى الناقةُ التى كانت تُعكَس على قبر صاحبها ثم تطرح الْوَلِيَّةُ على رأسها إلى أن تموت.
وقولهم : أَوْلَى لك! تَهَدُّدٌ ووَعِيدٌ. قال الشاعر :
|
فأَوْلَى ثم أَوْلَى ثم أَوْلَى |
|
وهل للدَرِّ يُحْلَبُ من مَرَدِّ |
قال الأصمعى : معناه قَارَبَهُ ما يُهْلِكُهُ ، أى نَزَلَ به. وأنشد :
|
فَعادَى بين هَادِيَتَيْنِ منها |
|
وأَوْلَى أن يَزِيدَ على الثَلاثِ |
__________________
(١) عجزه :
ما نحات السموم حر الخدود
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
