|
جَرْوَلُ يا فِلْوَ بَنِى الهمامِ |
|
فأين عنكَ القهرُ بالحُسَامِ |
وفَلَوْتُهُ عن أمه وافْتَلَيْتُهُ ، إذا فطمتَه.
قال الأعشى :
|
مُلْمِعٍ لاعةِ الفؤادِ إلى جَحْ |
|
شٍ فَلَاهُ عنها فبئس الْفَالِى |
وفرسٌ مُفْلٍ ومُفْلِيَةٌ : ذات فَلُوٍّ.
ويقال أيضاً : فَلَوْتُهُ ، أى ربيّته. قال الحطيئة يصف رجلاً :
* نجيبٌ فَلَاهُ فى الرِباطِ نَجِيبُ (١) *
وكذلك افْتَلَيْتُهُ. وقال (٢) :
|
وليس يهلِكُ منّا سَيِّدٌ أبداً |
|
إلَّا افْتَلَيْنَا غلاماً سَيِّداً فِينا |
وفَلَوْتُهُ بالسيف وفَلَيْتُهُ ، إذا ضربتَ رأسه.
وفَلَيْتُ رأسه من القَمل. وتَفَالَى هو واسْتَفْلَى رأسُه ، أى اشتهى أن يُفْلَى.
وفَلَيْتُ الشِعْر ، إذا تدبَّرتَه واستخرجتَ معانيَه وغريبه. عن ابن السكيت. وأمَّا قول عمرو بن معديكرب:
|
تراه كالثُغَامِ يُعَلُّ مِسْكاً |
|
يسوء الْفَالِيَاتِ إذا قَلَيْنِى |
قال الأخفش : يريد فَلَيْنَنِى فحذف النون الأخيرة ، لأنَّ هذه النون وقايةٌ للفعل وليست باسم ، فأمّا النون الأولى فلا يحوز طرحُها لأنّها الاسم المضمر. وقال أبو حيّة النميرىّ :
|
أبِالموت الذى لا بدَّ أَنِّى |
|
مُلاقٍ لا أَباكِ تُخَوِّفِينِى |
أراد تُخَوِّفِينَنِى فحذف. وعلى هذا قرأ بعض القراء : (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) فأذهب إحدى النونين استثقالاً كما قالوا : ما أَحَسْتُ منهم أحداً ، فألقَوا إحدى السينين استثقالاً ، فهذا أجدر أن يُسْتثقَل ، لأنَّهما جميعاً متحركان.
فنى
فَنِىَ الشىء فَنَاءً ، وأَفْنَاهُ غيره. وتَفَانَوْا ، أى أَفْنَى بعضُهم بعضاً فى الحرب.
وفِنَاءُ الدار : ما امتدَّ من جوانبها ، والجمع أَفْنِيَةٌ.
ويقال : هو من أَفْنَاءِ الناس ، إذا لم يُعْلَمْ ممّن هو.
أبو عمرو : شجرةٌ فَنْوَاءُ ، أى ذات أَفْنَانِ.
وهو على غير قياس ، لأنَّ قياسه فَنَّاءُ.
__________________
(١) صدره :
سعيد وما يفعل سعيد فإنه
(٢) بشامة بن حزن النهشلى.
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
