قال الأخفش : لما لم تَجُز فيه الإمالة عُرف أنّه من الواو ؛ لأنّ الإمالة من الياء.
وشَفَاهُ الله من مرضه شِفَاءً ، ممدودٌ.
وأشْفَى على الشىء : أشرف عليه. وأَشْفَى المريض على الموت.
واسْتَشْفَى : طلب الشَّفِاءَ.
وأَشْفَيْتُكَ الشىء ، أى أعطيتكَه تَسْتَشْفِى به.
ويقال : أَشْفَاهُ الله عسلاً ، إذا جعله له شِفَاءً.
حكاه أبو عبيدة.
وأشْفَيْتُ بكذا. وتَشَفَّيْتُ من غيظى.
والإشْفَى : الذى للأساكفة. قال ابن السكيت : والإشْفَى ما كان للأساقىّ والمزاود وأشباهِها ، والمِخْصَفُ للنعال.
شقا
الشَّقَاءُ والشَّقَاوَةُ بالفتح : نقيض السعادة.
وقرأ قتادة شِقَاوَتُنَا (١) بالكسر ، وهى لغة.
وإنما جاء بالواو لأنه بنى على التأنيث فى أوّل أحواله وكذلك النهاية ، فلم تكن الواو والياء حرفَىْ إعراب ؛ ولو بنى على التذكير لكان مهموزاً كقولهم : عَظَاءَةٌ ، وعَبَاءَةٌ ، وصَلَاءَةٌ. وهذا أُعِلَّ قبل دخول الهاء. تقول : شَقِىَ الرجل ، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. ويَشْقَى انقلبتْ فى المضارع ألفاً لفتحة ما قبلها. ثم تقول : يَشْقَيَانِ ، فيكونان كالماضى.
وأشْقَاهُ الله يُشْقِيهِ فهو شَقِىٌ بيِّن الشِقُوةِ بالكسر ، وفَتْحُهُ لغةٌ.
والمُشَاقَاةُ : المعاناة والممارسة.
وشَاقَانِى فلانٌ فَشَقَوْتُهُ أَشْقُوهُ ، أى غلبتُه فيه.
شكا
شَكَوْتُ فلانا أَشْكُوهُ شَكَوَى وشِكايَةً وشَكِيَّةً وشَكَاةً ، إذا أخبرتَ عنه بسوءِ فعَلَه بك ، فهو مَشْكُوٌّ ومَشْكِىٌ ، والاسم الشَّكْوَى.
وأَشْكَيْتُ فلاناً ، إذا فعلتَ به فِعلاً أحوجَه إلى أن يَشْكُوكَ. وأَشْكَيْتُهُ أيضاً ، إذا أعتبته من شَكْوَاهُ ونَزَعت عن شِكايَتِهِ وأزلته عما يَشْكُوهُ ؛ وهو من الأضداد. قال الراجز :
|
تَمُدُّ بالأعْنَاقِ أو تَلْوِيَها (٢) |
|
وتَشْتَكىِ لو أَنَّنَا نُشْكِيَها (٣) |
__________________
(١) (رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا) هى قراءة عاصم وأهل المدينة. وقرأ ابن مسعود : (شَقَاوَتُنَا) ، وقرأ قتادة : (شِقَاوَتُنَا) بالكسر.
(٢) فى اللسان : «أو تثنيها».
(٣) بعده :
مس حوايا فلما نجفيها
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
