|
فلما تَوَاقَفْنَا وسَلّمْتُ (١) أَقبَلتْ |
|
وُجُوهٌ زهَاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا |
ومنه قولهم : فلان لا يُزْدَهَى بخديعة.
وزَهَتِ الإبل زَهْوًا ، إذا سارت بعد الوِرد ليلةً أو أكثر. حكاها أبو عبيد. قال : وزَهَوْتُها أنا ، يتعدَّى ولا يتعدّى.
وإبلٌ زَاهِيَةٌ ، إذا كانت لا ترعى الحمض.
حكاه ابن السكيت.
وقولهم : هم زُهَاءُ مائةٍ ، أى قدر مائة.
وحكى بعضهم : الزَّهْوُ : الباطل والكذب.
وأنشد لابن أحمر :
|
ولا تَقُولَنَ زَهْوٌ ما يُخَيِّرُنا (٢) |
|
لم يترك الشَيبُ لى زَهْوًا ولا الكِبَرُ |
وربّما قالوا : زَهَتِ الريحُ الشجرَ تَزْهَاهُ ، إذا هزَّته.
فصل السين
سأو
السَّأْوُ : النِيَّةُ والطِيَّةُ. وقال أبو عبيد : الوطَنُ. وقال الخليل : السَّأْوُ : بُعْدُ الهمِّ والنزاعِ.
تقول : إنَّك لذو سَأْوٍ بعيدٍ ، أى لبعيد الهمّ.
قال ذو الرمة :
|
كأنَّنى من هَوَى خَرْقَاءَ مُطَّرَفٌ |
|
دامِى الأظَلِّ بعيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ |
قال : يعنى همّه الذى تنازعه نفسه إليه.
ويروى هذا البيت بالشين المعجمة من الشأو ، وهو الغاية.
وسَآهُ : قَلْبُ سَاءَهُ. ويقال : سَأَوْتُهُ ، بمعنى سُؤْتُهُ.
سبى
السَّبْىُ والسِّبَاءُ : الأَسْرُ. وقد سَبَيْتُ العدوّ سَبْيًا وسِبَاءً ، إذا أسرتَه. واسْتَبَيْتُهُ مثله. والمرأة تَسْبى قلب الرجل.
وسَبَيْتُ الخَمر سِبَاءً لا غير ، إذا حملتَها من بلد إلى بلد ، فهى سَبِيَّةٌ. فأمَّا إذا اشتريتها لتشربَها فبالهمز.
والسَّبِيَّةُ : المرأة تُسْبَى.
وسَبَاهُ الله يَسْبِيَهُ ، أى غَرّبه وأبعَدَه ، كما تقول : لعنه الله.
وقولهم : ذهبوا أيدى سَبَا وأيادى سَبَا ، أى متفرِّقين ؛ وهما اسمانِ جعلا اسماً واحداً مثل معديكرب ، وهو مصروف لأنَّه لا يقع إلّا حالاً ، أضفتَ أو لم تضف.
__________________
(١) قال ابن برى : ويروى :
ولما تنازعت الحديث وأشرقت
(٢) فى اللسان :
ولا تقولن زهوا ا تخبرني
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
