|
تقول ابْنَتِى لما رأتْنِىَ شاحباً |
|
كأنَّكِ فينا يا أَبَاتَ غريبُ |
أراد يا أَبَتَاهُ ، فقدّم الألف وأخّر التاء.
وقد يقلبون الياء ألِفاً ، قالت عَمْرَةُ (١) :
|
وقد زعموا أَنِّى جَزِعْتُ عليهما |
|
وهَلْ جَزَعٌ إنْ قلتُ وَا بِأَبَاهُما (٢) |
تريد : وا بِأبِيهِما.
وقالت امرأة :
* يَا بِيَبِى أنتَ ويَا فَوْقَ البِيَبْ (٣) *
قال الفرّاء : جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتهما فى الكلام. وقال : يا أَبَتَ ويَا أَبَتِ لغتان ، فمن نصب أراد النُدْبَةَ فحذف.
ويقال : لا أَبَ لك ولا أَبَا لَكَ ، وهو مدحٌ.
وربَّما قالوا : لا أَبَاكَ ؛ لأنّ اللام كالمُقْحَمَةِ.
قال أبو حَيَّةَ النُمَيْرِىُّ :
|
أَبِالْمَوْتِ الذى لَا بُدَّ أَنِّى |
|
مُلَاقٍ لَا أَبَاكِ تُخَوِّفِينِى (٤) |
أراد تُخَوِّفِينَنِى ، فحذف النون الأخيرة.
قال ابن السكيت : يقال : فلان «بَحْرٌ لا يُؤْبَى» ، وكذلك «كَلَأٌ لا يُؤْبَى» أى لا يجعلك تَأْبَاهُ ، أى لا ينقطع من كثرته.
والأَبْوَاءُ ، بالمدّ : موضعٌ.
أتا
الإتْيَانُ : المجىءُ. وقد أَتَيْتَهُ أَتْياً. قال الشاعر :
* فاحْتَلْ لنفسك قَبْلَ أَتْىِ العَسْكَرِ*
وأَتَوْتُهُ أَتْوَةً لغةٌ فيه ، ومنه قول الهذلىّ (٥)
* كنتُ إذا أَتَوْتهُ من غَيْبِ (٦) *
__________________
(١) الجُشَمِيَّة.
(٢) قبله :
|
هما أخوا في الحرب من لا أخا له |
|
إذا خاف يوما نبوى فدعاهما |
(٣) فى اللسان :
|
يا بأبي أنت ويا فوق البيت |
|
يا بأبي خصيام من خصى وزب |
وفى المخطوطة : «يا بأبى».
(٤) بعده :
|
دعى ماذا علمت ساتقيه |
|
ولكن بالمغيب نبئيني |
(٥) هو خالد بن زهير.
(٦) قال :
|
يا قوم مالي وأبا ذؤيب |
|
كنت إذا أتونه من غيب |
|
يشم عطفى ويبز ثوبي |
|
كأنما أربته بريب |
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
