رهن
الرَّهْنُ معروف (١) ، والجمع رِهانٌ مثل حَبْلٍ وحِبالٍ. وقال أبو عمرو بن العلاء : رُهُنٌ بضم الهاء. قال الأخفش : وهى قبيحة ، لأنَّه لا يُجْمَعُ فَعْلٌ على فُعُلٍ إلَّا قليلاً شاذًّا. قال : وذُكر أنَّهم يقولون سَقْفٌ وسُقُفٌ. قال : وقد يكون رُهُنٌ جمعاً للرِّهَانِ ، كأنَّه يجمع رَهْنٌ على رِهَانٌ ثم يُجمع رِهَانٌ على رُهُنٍ ، مثل فِرَاشٍ وفُرُشٍ.
تقول منه : رَهَنْتُ الشئَ عند فلانٍ ، ورَهَنْتُهُ الشئَ ، وأَرْهَنْتُهُ الشئ ، بمعنًى. قال عبدُ الله بن همّامٍ السَلولىّ (٢) :
|
فلما خَشِيتُ أظافيرهمْ |
|
نَجَوْتُ وأَرْهَنْتُهُمْ مالِكا (٣) |
قال ثعلب : الرُواة كلهم على أَرْهَنْتُهُمْ.
على أنّه يجوز رَهَنْتُهُ وأَرْهَنْتُهُ ، إلَّا الأصمعى فإنّه رواه : «وأَرْهَنُهُمْ» على أنَّه عطفٌ بفعلٍ مستقبَلٍ على فعلٍ ماضٍ ، وشبَّهه بقولهم : قمتُ وأَصُكُّ وجهه. وهو مذهبٌ حسنٌ ، لأنّ الواو واو حالٍ ، فيجعل أَصُكُّ حالاً للفعل الأوّل على معنى قمتُ صَاكاًّ وجهه ، أى تركته مقيماً عندهم ، ليس من طريق الرَّهْنِ ، لأنَّه لا يقال أَرْهَنْتُ الشئ وإنَّما يقال رَهَنْتُهُ.
ورَهَنَ الشئُ ، أى دام وثبت.
والرَّاهِنُ : الثابتُ. والرَّاهِنُ : المهزولُ من الإبل والناس. وقال :
|
إمَّا تَرَىْ جِسْمِىَ خَلًّا قد رَهَنْ |
|
هَزُلاً وما مَجْدُ الرجالِ فى السِمَنْ |
وقال أبو زيد : أَرْهَنْتُ فى السلعة : غاليتُ بها. وهو من الغلاء خاصّةً. وأنشد :
* عِيدِيّةٌ أُرْهِنَتْ فيها الدنانيرُ (٤) *
وقال ابن السكيت : أَرْهَنْتُ فيها بمعنى أسلفتُ فيها.
__________________
(١) رَهَنَ من باب قَطَعَ.
(٢) ويروى أيضاً لهمّام بن مرة.
(٣) بعده :
|
غريبا مقيا بدار الهوا |
|
ن أهون على به هالكت |
|
وأحضرت عذرى عليه الشهو |
|
د إن عاذرا لي وان تاركت |
|
وقد شهد الناس عند الإما |
|
م أنى عدو لأعدائكا |
(٤) صدره :
يطوي ابن سلمة بها من راكب بعدا
ويروى صدر البيت :
ظلت تجوب بها البلدان ناجية
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
